كتيبة جنين
شبانٌ كانوا أطفالاً حين وقعت معركة المخيم قبل 20 عاماً، يجمعهم انتماء للمخيم والمقاومة يفوق الانتماء الفصائلي، ويرتبطون بالشهيد جميل العموري الذي يعتبر مؤسس الكتيبة وقدوة مقاتليها.
أُعلن عن تشكيل الكتيبة عقب عملية نفق الحرية ونجاح الأسرى الستة في الهرب من سجن جلبوع، ونصّ بيان الكتيبة الأول على استعدادها لـ”الانضمام لمعركة الأسرى الفارين واحتضانهم في المخيم والدفاع عنهم”.
التسمية والانتماء
استعارت الكتيبة اسمها من خطابٍ للأمين العام لحركة الجهاد زياد النخالة، لقب فيه الأسرى الستة بـ”كتيبة جنين”. ووفق المقاتلين فيها، هي امتدادٌ لسرايا القدس وتستمد فكرها السياسيّ ومبادئها من حركة الجهاد.
وجهةٌ واضحة
يمتلك مقاتلو الكتيبة أسلحة خاصة اشتروها من أموالهم، ويتحصنون بالمخيم كي لا يتم اعتقالهم، فكثيرٌ منهم مطلوبون للاحتلال وأجهزة السلطة، لكنهم يوجهون بنادقهم حصراً للاحتلال ويرفضون الاشتباك مع السلطة كما يكررون دائماً.
“شبابنا الذين تحملون السلاح في الضفّة، لا تُطلِقوا رصاصكم في الهواء، إنّ هذا السلاح أمانة في أعناقكم، وواجب ديني وشرعي أن يتوجه إلى الاحتلال”. من كلمة ألقاها الشهيد العمّوري خلال معركة سيف القدس
في عروضهم العسكرية وخطاباتهم وبياناتهم، يكثّف مقاتلو الكتيبة فكرة الامتداد التاريخيّ لمعركة مخيم جنين وأنهم أبناء حالة لم تتوقف في المخيم عمّدها جيل آبائهم برصاصهم ودمائهم، فتحضر صور رموز المعركة وتتردد أناشيدها وهتافاتها.
تحظى الكتيبة باحتضانٍ شعبيّ قويّ في المخيم، ولها امتدادٌ مع حالاتٍ شبيهة في البلدة القديمة في نابلس ومخيم نور شمس في طولكرم استُشهد رموزها بعد التواجد في مخيم جنين أو المشاركة في عروضٍ عسكرية للكتيبة.
يسهر أفراد الكتيبة مرابطين في أزقة المخيم ويتصدون لمحاولات اقتحامه من قبل الاحتلال، حتى صاروا حرّاساً حقيقيين للمخيم الذي يعتلي بوابته الرئيسية عبارةٌ تقول:
“مخيم جنين.. محطة انتظارٍ لحين العودة”.
