“سأظل أحلم رغم مرارة الواقع.. وسأبحث عن معنى للحياة رغم ما فقدته منها”.. هكذا كتب الأسير وليد دقّة في رسالةٍ لطفلته ميلاد قبل ٩ سنواتٍ من إنجابها بالنطف المهربة. عن حلمٍ حققته النطف المهرّبة، يحاولون اليوم تشويهه.. 

13/08/2012

وُلِد أولُ طفلٍ بالنطف المُهرّبة “مهند عمار الزبن”، لوالده المحكوم بأكثر من 27 مؤبداً، ومنذ ذلك الحين حتى نهاية 2021، أنجب الأسرى 100 طفلٍ آخرين، بوسيلة تحدٍ وبقاء كان الأسير عباس السيد أول من اقترحها.

2002- 2012

فشلت عدة محاولات للإنجاب بالنطف المُهرّبة نتيجة عوائق تقنيّة، كقلّة خبرة الأسرى بالحفاظ على النُطف، وعوائق مجتمعيّة ذُلّلت بتأييد قيادات سياسيّة، وإصدار فتوى بإباحته من شخصيات وهيئات دينيّة.

إجراءات صارمة

  • يتجه لتهريب النطف أسرى متزوجون أحكامهم عالية، وفق نظام شديد الخصوصية والسرية يشرف عليه الأسرى، وبعلم قيادتهم في السجن.
  • يُمنع تهريب نطف لأكثر من أسير في اليوم الواحد، تجنباً لأي لبس، ويُسجل إخراج النطفة واستلامها ويُشهد على ذلك 4 شهود من عائلة الأسير، وعائلة زوجته.

ملتفين على رقابة إسرائيلية مُشددة، أبدع الأسرى..

  • بعض النطف تم تهريبها عن طريق هدايا لذوي الأسرى يوم الزيارات، بوضع النطف مكان نواة التمر، أو داخل “كيس شيبس”، أو “حبة شوكولاتة” أو داخل قلم أو قطرة دواء.
  • يتعرض الأسير الذي يُهرّب نطفته لعدة عقوبات من إدارة السجن، كعزله، أو منعه من الزيارة، وفرض الغرامات عليه. كما يواجه أطفال النطف المهربة تعقيد وتأخير تسجيلهم في السجل المدني للسكان ويُمنع بعضهم من زيارة آبائهم.

“​​من الطبيعى أن تشكّل ظاهرة تهريب النطف قلقاً كبيراً للاحتلال الذى يحاول قتل كل معنى للحياة لدى الأسير، فهو لم يتقبل تربية عصفور أنقذه الأسرى من الموت، وقتل عدداً من القطط المولودة حديثاً فى زنزانة أسيرة معزولة، وألقى بنبتة كان أحد الأسرى قد غرسها شوقاً لرؤية غصن أخضر”. رأفت حمدونة/ “أطفال النطف ثورة إنسانية في وجه السجان”

قرار الزوجات بالإنجاب عبر النطف المهرّبة من أزواجهنّ الغائبين سنين طويلة، قرارٌ جريء يتحمّلن بعض تبعاته الاجتماعيّة غير الإيجابية بكل قوّةٍ وشجاعةٍ وبدعمٍ من عوائلهن، حتى بات المجتمع اليوم أكثر تقبلاً واحتضاناً لهذه الظاهرة.