كيف كان الناس يهتدون إلى حلول المغرب وجواز الإفطار في رمضان، حيث لا مكبرات صوت، ولا ساعات؟ هنا بعض الأدوات التي ابتكروها لإعلام أهل القرية أو المدينة بأذان المغرب..
قبل نكبة فلسطين عام 1948، لم يعرف الناسُ مُكبّرات الصوت في الجوامع، وكانت بعض القرى بدون جوامع أو مآذن. وفي رمضان، حيث يكتسب أذان المغرب أهميّة خاصّة، ابتكر الناس أساليب متنوعة ليعرفوا موعد إفطارهم.
مدفع رمضان
منذ أواخر القرن الـ19، انتقلت فكرة “مدفع رمضان” من مصر إلى بلاد الشام، وطُبقت في عدة مدنٍ فلسطينيّة أبرزها القدس وغزّة ويافا ونابلس وعكا وطولكرم وجنين، واستمرت هذه العادة إلى أن أطبق علينا الاحتلال الإسرائيليّ.
الخرطوش
في مدنٍ فلسطينيّة أخرى استُخدمت بندقية الخرطوش بديلاً عن المدفع. في صفد مثلاً، كان واحدٌ من صيّادي المدينة يتبرع كل عامٍ لإطلاق طلقتين من بارودته من أعلى جبل القلعة في إشارةٍ منه إلى غروب الشمس وجواز الإفطار.
حركة النجوم
اعتمد أهالي غور فلسطين على ظهور بعض النجوم كدلالةٍ على المغيب، مثل نجوم “بنات نعش” عند بعض مضارب البدو بالقرب من الحولة، و”نجمة باب الشرق” عند أهالي قرية الحمرا شمال بيسان.
الضرب على البرميل
يذكر أهالي عرب الشمالنة قضاء صفد أنّه في كل ليلة من رمضان كان يتطوع رجلٌ من قريتهم ليصعد إلى أحد البيوت ويضرب على البرميل إلى أن يهبط الظلام، في إشارةٍ إلى حلول وقت الإفطار.
دخول الدجاج إلى القن!
في قرى مثل الدلهمية جنوبي طبريا، وخربة السودا (عرب المواسي) من شمالها، كان دخول الدجاج إلى القِن عند الغروب إيذاناً منه بموعد الإفطار. كما اعتمدوا على صيّحة الديك عند السحور.
الضرب على الطبل
في مدينة طبريا، كان أحمد حِمّو يضرب على الطبل في وقت السحور والإفطار، وقيل إنّه “أكبر طبلٍ في فلسطين” آنذاك، تسمع صوتَه كل القرى المحيطة.
