حنينٌ إلى رمضان يافا قبل الانتداب وموجات الاستيطان..

كان لرمضان المبارك رونقٌ وبهجة ولكنهما ذهبا مع هناء تلك الأيام الذي أزاله الاحتلال.. فبعد الإفطار كنت ترى المدينة القديمة كأنها في عرس، ويتبادل الناس نعيم الحياة الاجتماعية بهناء ولذة.. كانت دكاكين باعة الحلوى والسحلب والمرطبات والخشاف تزين البقاع التي أصبحت اليوم قفراء ابتداء من الغروب.. ويا الله ما أجمل أطفال الأمس وهم يهتفون لرمضان ويشعلون احتفالاً به “كبريت الموضة الملون” ويضربون الأرض “بالطقاقيع”..

جريدة الكفاح، 17/12/1935


“وحي الصائم” خلال ثورة 1936: رسائل ضد الاستعمار

وهذا رمضانٌ يطلع علينا شهره المبارك في هذا الوقت العصيب، المملوء بالمشاكل السياسية، والمتاعب التي أوجدتها سياسة المستعمرين الغاشمة، ولا يزال في كل نفسٍ ألمٌ يعتلج بها، وجرحٌ لم يندمل بعد، فعساه أن يكون شهراً ميموناً بالبركات يندف برده على هذه القلوب الثائرة إنعاشاً لها وتجديداً لقواها وتنشيطاً لعزائمها لتواصل سعيها في سبيل الحق مناله..

كاتب الزاوية:صبحي السعيد من غزة
جريدة اللواء، 22/11/1936


الثائر أبو جلدة، عودة للتظاهر بعد اعتكافٍ في شهر الصيام..

مراسل فلسطين الخاص: اتصل بي أن أبا جلدة كان كل هذه المدة منزوياً في مغائره لمناسبة شهر رمضان ومنعكفاً على العبادة والصوم، وقد قيل إنه خرج من عزلته أمس لمناسبة العيد، وقيل إنه ألّف مظاهرة من رجاله وأعوانه، وبعد نهاية المظاهرة ألقى بياناً احتج فيه على سياسة الحكومة الحالية في فلسطين..

جريدة فلسطين، 19/1/1933

 

مدح نابلس في رمضان.. وذم مُترفي القدس

إن رمضان لا يكاد يظهر في مدينة من مدن فلسطين ظهوره في نابلس، فلو اجتهدت على أن يقع نظرك على مفطرٍ أو منتهكٍ لحرمة رمضان لأعوزك ذلك، وهذا بخلاف المدن حتى القدس التي لا تكاد ترى من مُترفيها صائماً هذا الشهر بل مراعياً لحرمته

جريدة “الصراط المستقيم”، 29/1/1931

 

ثورة 1936 تُحيي الناس في رمضان..

برحنا رمضان السابق وذل العجز يطأطأ رؤوسنا، وها نحن نستقبل رمضان اليوم والرؤوس مرفوعة، ذلك لأنا بين رمضان ورمضان، اكتشفنا نفوسنا وعرفنا قوانا..

برحنا رمضان السابق والهجرة (الاستيطانية) تجتاح معاقلنا وتهريب الأسلحة يدخل على قلوبنا الرعب، والسماسرة منا يجوبون البلاد بسياراتهم الضخمة والجواسيس يتصدرون المقاهي والملاهي.. وها نحن نستقبل رمضان وكلّ خائن خائف ومُستذل..

جريدة اللواء، 16/11/1936

 

حنينٌ إلى رمضان الطفولة..

تلك أيام الطفولة البريئة التي كان يهمها دوي مدفع الإفطار أكثر مما يهمها الصيام، وكان يهمها سماع طبل المسحر أكثر من طعام السحور، وكان يهمها “القطايف” و “قمر الدين” أكثر من سائر ألوان الطعام.. ها هو صوت المُسحّر يأتي من الشارع المجاور، فنسارع إلى النوافذ والشرفات ننتظر مرور الصوت الذهبيّ من زقاقنا.. يا لهذا الملاك ذي الصوت الرخيم الذي يمازج تموجاته شعاعٌ من ضوء القمر فيزيده سحراً..

(ابن الخيال).. جريدة الصراط، 6/9/1946

 

موعظةٌ رمضانية.. خطابٌ للنفس..

أيتها النفس المطمئنة، ارجعي إلى ربك راضية مرضية، وارتعي في الأنوار الإلهية.. حلّقي يا نفس في آفاق من الجمال السرمدي، ترفرف فوقك أجنحة رحمة الرحمن، وتجري تحتك أنهارٌ من مغفرة الغفور، وتغمرك أمواج لألأة من لطف اللطيف..

جريدة الصراط، 9/9/1943

 

تهنئة بشهر رمضان.. وتخفيف العمل مراعاةً لصيام العمال..

تُهنئ الجزيرة قُرّاءها الكرام بحلول هذا الشهر المبارك سائلة المولى أن يعيده على الأمة الإسلامية وهي مُمتعة بما تصبو إليه من الحرية والاستقلال، وإنّا بمناسبة ما يتحمله الصائم من التعب في هذا الشهر، وحيث أن أكثرية عمال المطبعة من المسلمين سنضطر إلى إصدار الجزيرة مرة واحدة في الأسبوع مدة هذا الشهر.. فنرجو المعذرة..

جريدة الجزيرة، 15/3/1926