حين يتعلق الأمر بإتلاف المحصول الفلسطيني وتخريب الأرض فإن جعبة الاحتلال ممتلئة بالأدوات اللازمة، من طائراتٍ ترش المبيدات، لمستوطنين يحرقون الأخضر واليابس، وجرّافاتٍ صار لونها الأصفر نذير شؤم يستعيذ منه المزارعون..
تجريف الأراضي الزراعية
سياسة قمع وتنكيل، يُمارسها الاحتلال جيشاً وشرطةً ومستوطنين، ضدّ الفلسطينيين في الضفة الغربية، وغزة، والقدس، والداخل، لضرب اقتصادهم وخدمة مصالحه الاستيطانية والأمنية.
خلال التجريف تقوم آلياتٌ إسرائيلية (جرافات ودبابات) بتدمير المحاصيل والتمديدات الزراعية وحظائر الحيوانات والبيوت البلاستيكية وردم الآبار، ونقل التربة بحيث تصبح إعادة الزراعة أمراً عسيراً.
لماذا التجريف؟
- ضرب المحصول الفلسطيني لصالح المحصول الإسرائيلي (كثير من التجريف يتم في أوقات الحصاد).
- إنشاء مناطق أمنية عازلة للاحتلال (قرب المستوطنات وقرب الشريط المحاذي لقطاع غزة).
- تهجير الفلسطينيين كما يحدث في النقب.
- ضمان مساحات إضافية للتوسع الاستيطاني (تجريف الأرض باستمرار يُجبر الفلسطينيّ على التوقف عن زراعتها ما يسهل ضمّها للمستوطنات).
في الضفة الغربية والقدس
يستهدف التجريف الأراضي الزراعية الواقعة في مناطق “ج” بشكلٍ أساسيّ (نحو ثلثي الأراضي الزراعية في كامل الضفة وأكثرها خصوبة)، بالإضافة إلى الأراضي الزراعية القليلة المتبقية في محيط القدس.
في قطاع غزة
منذ الانتفاضة الثانية، يتكرر توغل الآليات الإسرائيلية في الأراضي الزراعية المحاذية للشريط الحدوديّ (رُبع الأراضي الزراعية في القطاع)، بهدف تأسيس منطقة أمنية عازلة، وضرب المحصول الزراعي.
في الأراضي المحتلة عام 1948
يستهدف التجريف أهالي النقب منذ سنواتٍ طويلة، وفي مطلع 2022 شنّ الاحتلال حملة جديدة لتجريف نحو 800 ألف دونم من الأراضي الفلسطينية وتحريشها في ديار بئر السبع، لطرد أصحابها من مساكنهم وتنفيذ مشاريع استيطانية فوقها.
سنوياً
يجرّف الاحتلال مئات الدونمات، ويتسبب بخسائر مادية للمزارعين تصل آلاف الدولارات. يشاهد المزارعون تجريف تعبهم ومصدر رزقهم بقلوبٍ تكاد تنفجر، وهم يدركون أن خسارتهم لن تعوض.
