لشدّة فظاعة أساليب التعذيب الجسديّة والنفسيّة التي يمارسها الاحتلال الإسرائيليّ خلال التحقيق مع الأسرى، فإنّ أسلوب الحرمان من النوم يبدو بسيطاً مقارنة بها لمن لم يخض هذه التجربة، لكن الذين خاضوها يدركون أنّه من أقسى الأساليب..

 
الحرمان من النوم

من أساليب تعذيب الأسرى خلال التحقيق، يحرمهم الاحتلال فيه من الاستغراق بالنوم لفترةٍ قد تصل 4 أيّام وأكثر، بهدف إدخالهم في حالة من الهلوسة لانتزاع اعترافاتٍ منهم.

 

لا يترك الحرمان من النوم ندوباً على جسد الأسير، ما جعله أسلوب تعذيبٍ مفضّل لأنظمة تدعي احترام حقوق الإنسان، ويستخدمه الاحتلال بحقّ أكثر من ثلثي* الأسرى الذين خضعوا للتعذيب.
* المصدر: لجنة مناهضة التعذيب الإسرائيلية/ 2019.


يحدث الحرمان من النوم خلال شبح الأسرى وقوفاً أو جلوساً، بعدة طرق، منها:
  • إخضاعهم لجلسات تحقيقٍ مطوّلة (بعضها يصل 40 ساعة).
  • رشقهم بالماء فور غفوتهم أو ضربهم.
  • تشغيل موسيقى صاخبة بشكلٍ مستمر.

يتواصل الحرمان من النوم أيضاً بين جولة تحقيقٍ وأخرى بعد نقل الأسرى للزنازين، بأشكال عدة، منها:
  • تبليل فراشهم بحيث يكون النوم مزعجاً.
  • الطرق الدوري على الباب لقطع نومهم.

هدف الحرمان من النوم
  • شلّ ذهن الأسير وتركيزه.
  • إجهاده حد إكراهه على الاعتراف مع الإلحاح المستمرّ عليه.
  • منعه من التعافي أو استعادة السيطرة على الأحداث واتخاذ القرارات.
  • زيادة الإحساس بالألم الذي في جسده.
  • إدخاله في حالة من الهلوسة والتخيلات.


“ومع التمعّن في صورة المنحوتة بدأ يتسلل من تلك الأيام أثر الإنهاك الجسدي الناجم عن تواصل الشبح والحرمان من النوم، إنهاك في النفس والعقل، كما في الجسد والأطراف.. تخور القوى، ويضعف الجسد، وتضمحل رؤية النور أمام العينين، ويصبح أقصى الحلم التحلّل من أوجاع الظهر والرقبة بإسنادهما على متّكأ مريح يتيح إغفاءة قليلة لاستعادة التوازن، لكنه حلم لا يتحقق إلا بعد عشرين ساعة يومياً من الشبح المنهك في غرفة التحقيق”. الأسيرة المحررة لمى خاطر/ مؤسسة الدراسات.


آثاره على المدى الطويل

يمكن أن يُحدث الأرق القسري تلفاً طويل الأمد في الدماغ ويتسبب بأضرارٍ تشمل الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية ومقاومة الإنسولين.


استلهام الإجرام

باستخدام الحرمان من النوم في التحقيق، يستلهم الاحتلال دولاً كثيرة على رأسها الولايات المتحدة التي استخدمته بحقّ معتقلي غوانتانامو، فتراتٍ زادت عن أسبوع لبعضهم!