منذ أكثر من 17 قرناً، سكن أحد حارات القدس القديمة وافدون جدد من الأرمن، تركوا فيها بصمةً فنيّةً وثقافيّة.

حارة رئيسة من حارات البلدة القديمة في القدس، تشكِّلُ سدس مساحتِها. سكانها من الفلسطينيّين الأرمن، يُقدّر عددهم في 2021 بأقلِّ من ألف شخص.

الفلسطينيون الأرمن

قَدِموا من دولة أرمينيا إلى فلسطين قبل مئات السنين، يتبعون الكنيسة الأرمنيّة الأرثوذوكسيّة ويتحدثون الأرمنيّة والعربيّة.

سكن الأرمن فلسطين بشكلٍ فعليّ في القرن الثالث الميلادي، ولم ينقطع وجودهم فيها منذ ذلك الوقت. وعاشوا في هذا الحيٍّ الذي عُرِف لاحقاً باسمهم، وبنوا فيه كنائسهم وبيوتهم.

معالم الحيّ

يضمّ الحيّ بعض أقدم معالم القدس، منها مدرسة للتصوير افتتحت في القرن التاسع عشر تحوّلت اليوم لمدرسةٍ لطلاب الأرمن. ومنها مطبعة دير مار يعقوب التي افتتحت عام 1833.

ثاني أقدم مكتبة أرمنية للمخطوطات في العالم!

في الحي مكتبة من كبرى مكتبات البلدة القديمة، بأكثر من 4000 مخطوط نادر و40 ألف كتاب، بدأ العمل والاهتمام بها عهد سليمان القانوني وما تزال عاملة حتى اليوم.

في جنبات الحي، بطريركية قديمة وكنيسة ودير يحمل اسم مار يعقوب، حيث دُفن فيه قس أرمني يُدعى يعقوب بن زبدي يعتقدون أنه شقيق أحد تلامذة السيد المسيح.

تخصَّص الأرمن بحرفة السيراميك (الخزف)، فلا تخلو جنبات الحي من معامل يدويّة لإنتاجه، حتى أن أول معامل السيراميك في القدس أنشئت من قبل الأرمن.

يتميز الأرمن ببعض المأكولات التي ساهموا في إدخالها للقدس وفلسطين عامة، منها الصفيحة الأرمنية، التي تتمير بعجينة رقيقة ولحم مع صنوبر، ويشتهر بها الحي اليوم.