هذا هو الأسير فاروق الخطيب من قرية أبو شخيدم قضاء رام الله، أو ما أبقاه الاحتلال منه.
في 7/8/2023 أعاد الاحتلال اعتقال فاروق، العريس الذي لم يقضِ في الحرية سوى بضعة أشهر بعد 4 سنوات من الاعتقال، وتركه في غياهب الأسر الإداري.
وفي20/12/2023 أطلق الاحتلال سراح فاروق من سجن عيادة الرملة، في حالٍ صدمت أهله، فقد انقطعت أخباره عنهم كبقية الأسرى مع عزل الاحتلال لهم منذ معركة الطوفان، ولم يصلهم عنه سوى أخبارٍ من أسيرٍ تحرر قبله وكان معه في القسم، وأخبرهم أن ابنهم لا يستطيع الأكل أو الوقوف على قدميه، وفقد كثيراً من وزنه.
لم يدخل فاروق عقده الثالث بعد، وكانت بنيته الجسدية قوية قبل اعتقاله ويعاني فقط من مشكلة في القلب، لكنه خرج وقد بدا هرماً وهزيلاً، وأصاب معدته وأمعاءه سرطانٌ صار نتيجة الإهمال الطبي في مرحلة متقدمة.
ينقل شقيق فاروق عنه أنّه خلال نقله بين السجون بعد 7 أكتوبر ضربه أحد السجّانين من وحدة “النحشون” بـ”جرّة غاز” على بطنه أحدثت عنده انسداداً في الأمعاء تسبب له بآلام شديدة وعجزٍ عن الهضم والإخراج لقرابة الشهر وقاد لإصابته بالسرطان، فقد تم إهماله طبياً ومنع عن أدويته ولم يُعط سوى “الأكامول”.
وضع الأسرى في السجون اليوم بالغ الصعوبة خاصة أسرى قطاع غزّة الذين يتعرضون لتعذيبٍ على مدار الساعة وتُسمع أصوات صراخهم وتشم رائحة دمائهم من الأقسام المجاورة، ووصل حجم التنكيل والتعذيب والتجويع لكافة الأسرى مراحل تكاد تكون غير مسبوقة وفق شهادات العديد من الأسرى المحررين، وجسد فاروق الهزيل شهادةٌ حيّة على جريمة الاحتلال بحقهم.
