جدتان وحفيداتهن يقبعن سويّاً في سجن الدامون في ظروفٍ شديدة القسوة، نقل هذا الخبر المحامي حسن عبادي عن الأسيرة أنغام عصافرة بعد زيارةٍ عابرةٍ لها، ولم ينقل مزيداً من التفاصيل.
ببحثٍ عبر شبكات التواصل الاجتماعي عرفنا أن نساءً من ثلاثة أجيالٍ متعاقبة من عائلة أبو شملة (المقادمة) يقبعن سويّاً في سجن الدامون، وهنّ الجدة سعاد أبو شملة (المقادمة)، وبناتها إيمان ونعمة وآية وسهير وسارة، وحفيداتها منار وملك وهدى، والجدة سعاد في الستين من عمرها وتعاني من مرضي الضغط والسكري، واعتقلت رفقة بناتها وحفيداتها وزوجها وأبنائها وعمهم وأبناء عمهم من منزل العائلة في منطقة وادي العرايس شرق مدينة غزّة، ولم يسعفنا البحث في التيقن من اسم الجدة الأخرى أو أسماء حفيداتها.
معلومات شحيحة تصل من سجون الاحتلال بشأن الأسيرات الغزيات اللواتي ما زلن يُقاسين بشكل مضاعف ظروف السجن وأهواله، وقد بلغ عددهن حسب ما أخبرت به الأسيرة أنغام عصافرة 61 أسيرة، في حين أرفقت هيئة شؤون الأسرى والمحررين في آخر تحديث صدر عنها أسماء 51 أسيرة منهن. أكبرهن سناً فهمية سعيد عنتر 82 عاماً، ومن كشف الأسماء نستشف أن بعضهنّ أخوات، وأخريات إما بنات عمومة أو ينتمين لنفس العائلة.
حين يُذكر اجتماع الجدة مع حفيداتها نتخيل جلسة دافئة فيها السمر والحِكم والحكايا وطعام الجدة الذي لا يضاهيه طعام، قد تكون حكايا الحرب، ظلم المحتل وصمود الناس، أما اليوم، تُحشر الجدة الغزية مع حفيداتها في زنزانةٍ ضيّقة، بحدٍ أدنى من الماء والكلأ، وفي بردٍ قارص، يتعرضن لصنوف الضرب والمهانة ويخضعن للتفتيش العاري الجماعي، دون حرمة لسن أو صونٍ لمقام.
