تعقد المحكمة المركزيّة الإسرائيلية في القدس يوم غدٍ الأربعاء جلسةً للنظر في استئنافات قدّمتها عائلة الرجبي ضدّ أوامر إسرائيليّة صدرت بحقّها تقضي بتهجيرها من بيوتها التي تملكها وتسكن فيها في حي بطن الهوى في سلوان.
- عائلة الرجبي ليست الوحيدة، فهناك أكثر من 80 عائلة فلسطينية – 700 إنسان- تسكن الحيّ تُهددها أوامر الإخلاء الإسرائيلية، ما زالت ملفات أغلبها تتداول في المحاكم الإسرائيلية، وكل ملف وصل إلى مرحلة مختلفة من المرافعة.
- يقع حي بطن الهوى في بلدة سلوان، الواقعة جنوب المسجد الأقصى، ويتعرض منذ التسعينيات لواحدةٍ من أشرس عمليات الاستيطان والتهجير تقودها جمعية استيطانيّة باسم “عطيرت كوهنيم”.
- “عطيرت كوهنيم” هي جمعية استيطانيّة يهوديّة تأسست نهاية السبعينيات، ويتلخص هدفها في تعزيز الاستيطان في القدس من خلال الاستيلاء على العقارات الفلسطينية. تنشط في موقعين أساسيين: البلدة القديمة للقدس، وبطن الهوى في سلوان.
- تدّعي “عطيرت كوهنيم” أنّ الأرض التي تسكن فوقها هذه العائلات هي أرضٌ “وقفية يهوديّة” أُوقِفَت في أواخر القرن التاسع عشر الميلاديّ لصالح اليهود، وأنّها – أي “عطيرت كوهنيم” هي الوصي اليوم على هذه الوقفية وبناء على ذلك تطالب باستعادة “ملكيّتها” وإخلاء سكانها.
- ترفض العائلات الفلسطينية هذه الادعاءات التي تُريد العودة بالزمن إلى أكثر من 130 عاماً، وتؤكد ملكيتها وحقّها الكامل في الأرض وفي البيوت التي بنتها منذ ستينيات القرن الماضي.
- عدا عن رفضها أساس وجود أي “وقفية يهودية” على الأرض، تطعن العائلات أيضاً في الطريقة غير القانونية التي سيطرت فيها “عطيرت كوهنيم” على ولاية الوقف، وتعتبر أن الجهات الرسميّة الإسرائيلية متواطئة في تقديم ما يعين المستوطنين على تهجيرها.
- يستهدف الاحتلال سلوان بعدة مشاريع استيطانيّة، وتهدف جهوده في حيّ بطن الهوى بالذات إلى ربط مختلف البؤر الاستيطانية المقامة على أراضي البلدة، فتهجير بطن الهوى يعني تحويلها إلى مستوطنة ضخمة تتصل مباشرة بمستوطنة رأس العامود شرقاً وبالبؤر الاستيطانية في وادي حلوة غرباً.
