هل يمكن أن يكون التصريح للعلاج شكلاً من أشكال التسريع بتردي وضع المريض الصحيّ؟ هذا ما نجح الاحتلال بفعله بابتكار سياسة تصريح العلاج ليومٍ واحدٍ فقط لمرضى قطاع غزة..
قصة من عشرات القصص
عبير عاشور مريضةٌ من قطاع غزّة كان السرطان متفشياً في جسدها، لطالما رفض الاحتلال منحها التصريح اللازم للعلاج خارج قطاع غزة أو أخّر منحه، وإن وافق يكون ليومٍ واحدٍ فقط (العلاج يحتاج أسبوعاً على الأقل)، ليتفاقم مرضها بشدة.
نهاية العام 2021 توفيت عبير..
تصريحٌ ليومٍ واحد
نظامٌ ابتكرته سلطات الاحتلال الإسرائيليّ للإمعان في تعذيب أهل قطاع غزة، يُمنح لكثيرٍ من مرضى السرطان والفشل الكلوي للعلاج في مشافي الضفة، القدس أو الداخل المحتل.
قتل المرضى على الطرق
بدل أن يمنح الاحتلال المرضى وقتاً كافياً للعلاج والنقاهة، يُعذبهم بتصريحٍ لبضع ساعات يضيع أكثر من نصفه في الطرق وعلى حواجز الاحتلال حيث يخضعون أحياناً للتحقيق هم أو مرافقوهم.
سباقٌ مع الساعات والحواجز
يصل المرضى المشافي متأخرين عن موعدهم أحياناً أو تكون أجسادهم مرهقةً جداً ولا يصح تلقيها العلاج مباشرة، فيضطرون للعودة خاوي الوفاض، في رحلة عودةٍ تزيدهم إنهاكاً وتفاقم مرضهم.
تأخيرٌ متعمد
في معظم الحالات يُعلم الاحتلال المرضى بالموافقة على تصاريحهم قبل ساعاتٍ فقط، وأحياناً يتعذر على المريض السفر لغياب مرافقٍ أو أسباب أخرى، فيفقد الموعد ويتوجب عليه دخول دوامة إعادة التقديم وانتظار الموافقة لأشهر.. مجدداً.
لماذا يحتاج المرضى العلاج خارج غزة؟
لأن هناك نقصاً مزمناً في الأدوية الأساسية، في الكوادر المتخصصة والأجهزة الطبية… بسبب الحصار.
لأن الاحتلال يواصل منذ 16 عاماً منع إدخال قطع الغيار اللازمة لإصلاح 87 جهازاً طبياً متعطلاً في المستشفيات، منها 12 جهاز أشعة.
