تتخذ شرطة الاحتلال الإسرائيليّ من أبراج المراقبة المحصنة التي بنتها في ساحة باب العامود في القدس، ميداناً لتنفيذ وحشيتها واعتداءاتها بحقّ الفلسطينيين في المدينة، وبالأخص الشبان منهم. داخل هذه الأبراج، يتعمد أفراد شرطة الاحتلال ضرب الشبان والتنكيل بهم وتفتيشهم بطرق مذلة ومهينة.

بنى الاحتلال مطلع 2018 ثلاثة أبراج عسكرية محصنة في محيط باب العامود، المنفذ الذي يمرّ منه غالبية الفلسطينيين باتجاه البلدة القديمة وأسواقها ومساجدها وكنائسها. يقع برجان بمحاذاة الشارع ويشرفان على مدرج باب العامود من الشرق والغرب، ويقع الثالث على مدخل الباب نفسه من الجهة الغربية.

جاء بناء الأبراج تنفيذاً لخطّة أمنية أعلن عنها في حينه وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي بهدف “زيادة شعور الأمان” لجنوده في باب العامود، وكجزء من التعامل الأمني الإسرائيلي مع تصاعد عمليات الطعن وإطلاق النار في محيط البلدة القديمة. ترافق مع بنائها تركيب عشرات الكاميرات في المنطقة.

بدلاً من وقوفهم في الشارع، يقف أفراد شرطة الاحتلال داخل هذه الغرف، بحثاً عن “الأمان” وهم مدججون بالأسلحة. ومن داخلها يراقبون المارّة ويستدعون الشبان للتفتيش أو يوقفونهم داخلها إلى حين وصول سيارة الشرطة لاعتقالهم ونقلهم إلى مركز التوقيف.

منذ بنائها، يستغل أفراد شرطة الاحتلال هذه الغرف وعدم وجود كاميرات مراقبة فيها لضرب الشبان، بعيداً عن عيون المارة وكاميرات الصحافيين. يشمل ذلك الضرب بأعقاب البنادق والرش بغاز الفلفل، والاعتداء بالضرب المباشر.