بُحجّة أنّها “عنصرٌ معادٍ لإسرائيل”، أنهى الاحتلال قبل عامين من اليوم عمل البعثة الدوليّة الوحيدة في فلسطين “TIPH”. ما هي هذه البعثة؟ وماذا كان دورها؟

1994
إثر مجزرة الحرم الإبراهيميّ في الخليل، أُنشئت بعثة التواجد الدولي المؤقت وضمّت 64 خبيراً قانونيّاً ومفتشاً مدنيّاً من الدنمارك وإيطاليا والنرويج والسويد وسويسرا وتركيا.

1997
لم تبدأ البعثة عملها إلّا بعد توقيع “بروتوكول الخليل” لضمان “التزام الإسرائيليين والفلسطينيين بالاتفاقيّة”. جدد الاحتلال والسلطة عملها مرّتين سنويّاً، وموّلتها الدول المشاركة.

طيلة 22 عاماً كانت “TIPH” بعثة التوثيق الوحيدة في فلسطين، وسُمح لأعضائها بالوصول لكافّة أنحاء الخليل، خاصّة مناطق الاستيطان الساخنة مثل البلدة القديمة، وتلّ ارميدة.

وثّق المراقبون انتهاكات المستوطنين بالفيديو والتقارير المكتوبة وشاركوها مع الاحتلال والسلطة ودولهم، وقدّموا مساعداتٍ عينية لأهل المدينة.

خلال عملهم، اعتدى جنود الاحتلال والمستوطنون عدّة مراتٍ على أعضاء البعثة. وللمفارقة، طردت “إسرائيل” مراقباً سويسريّاً بتُهمة “صفع طفلٍ مستوطن”.

2019
طرد الاحتلال المراقبين في إطار مساعي توسيع الاستيطان في الخليل. ومن حينها تزايدت اعتداءات المستوطنين، وانسحبت منظمات أخرى من مناطق الاستيطان.

لم يُدن أحدٌ خطوة الاحتلال، واكتفت دول البعثة بإصدار بيانٍ تأسّفت فيه “للقرار الأحادي الذي قد يشكّل انتهاكاً لاتفاق أوسلو في وضعٍ مثيرٍ للقلق”.

لم تردع تقارير TIPH الاستيطان، لكنّ دوريّات المراقبين اليوميّة كانت تُثني بعض المستوطنين عن تنفيذ جرائمهم أمام الكاميرات، وتوفّر الأمان خاصةً لطلبة المدارس.