بَروَزة النكبة
تعبيرٌ مشتقٌ من كلمة “برواز” ويعني تحويل النكبة إلى حدثٍ انتهى وعُلّقت صوره على الحائط، لا كحدثٍ ما زالت آثاره مستمرّة حتى اليوم.
“بروزة النكبة” تعني..
تحويل النكبة من نقطة انطلاقٍ للتحشيد والإعداد لهزيمة المحتل إلى حدثٍ فلكلوري تقام فيه عروض تراثية ومسيرات كشفية تنتهي مساء يوم 15 مايو، بدل أن يكون حدثاً حاضراً في تفكيرنا الاستراتيجي كلّ يوم.
بدأت مظاهر “بروزة النكبة” تتجلى في الخطاب الفلسطيني مع توقيع اتفاق أوسلو، وإعلان منظمة التحرير قبولها بحدود العام 1967 والتنازل عن كامل فلسطين، ما عني إسقاط ملايين اللاجئين من الحسبة وإلغاء فاعليتهم السياسية.
من النضال للبكائيات..
كانت منظمة التحرير تسمي 15 مايو “يوم النضال الفلسطيني” ويكون مناسبة لتحشيد الناس والتأكيد على المعركة المستمرة مع الاحتلال، اليوم يوم النكبة هو يوم الرثائيات والتباكي على ما سلب منا.
ضمن “بروزة النكبة”..
- يتم عرض النكبة كمأساة فقط وإظهارنا كأشخاص وقع عليهم الفعل دون أي فاعلية، ودون التطرق للأسباب الحقيقية التي أدت لهزيمتنا في النكبة فلسطينياً وإقليمياً.
- يظنّ البعض أن قضية فلسطين بدأت عام 1948، لكنها بدأت قبل ذلك بأعوام، إذ كانت النكبة نتيجةً حتمية لهزائمنا كعرب ومسلمين ووقوع عواصم عربية كالقاهرة ودمشق وبغداد تحت الاستعمار.
لماذا يجب أن لا نُبروز النكبة؟
كي لا تستمر النكبة يجب إعادة توظيفها بصفتها حدثاً يجمع في تأثيره كلّ الفلسطينيين سوياً مع أشقائهم العرب ويوحدهم ضد عدوهم الأول، فالوقوف ضد الاحتلال الإسرائيلي سيجلب السيادة للعواصم العربية لا الحرية لفلسطين فقط.
