بينما كانت الصواريخ تنهمر على قطاع غزة، كان بضعة أفرادٍ بمعداتٍ بسيطة يحملون أرواحهم على أكفهم ويخاطرون بحياتهم لتفكيك صواريخ الاحتلال وقنابله التي لم تنفجر، هؤلاء هم جنود وحدة هندسة المتفجرات:

هندسة المتفجرات

وحدة تتبع الشرطة الفلسطينية، بدأت عملها منذ العام 1993، تختصّ بالتعامل مع مخلفات الاحتلال والألغام والصواريخ والقنابل التي لم تنفجر.

يفككون عشرات المخلّفات طول العام والمئات في الحروب تحت خطر الاستهداف المباشر، حتى اختطف الاحتلال بعضهم أثناء عملهم قرب الشريط الحدودي.

تفتقد الوحدة أبسط معدات الحماية كبدلات القنابل، ويضطرّون لمعاينة المتفجرات شخصيّاً بدل إرسال روبوت، ويفككونها بأدواتٍ بسيطة ويلفّونها بالبطانيات.

قدمت الوحدة في 2014 و 2018 خمسة من أبرز خبرائها شهداء أثناء عملهم، منهم المقدم عبد الرحيم عباس والرائد تيسير الحوم والرائد حازم أبو مراد.

لا يبطلون خطر المتفجرات فقط، بل يحددون نوع الأسلحة التي استخدمها الاحتلال في تنفيذ جرائمه، ويسجلون الأنواع الجديدة والأسلحة المحرّمة.

يحرمهم الحصار أيضاً من تلّقي التدريبات الكافية لمواكبة تطور الأسلحة الإسرائيلية، فيضطرون في بعض الأحيان لانتظار قدوم خبراء من الخارج.

بفضل جهود الوحدة في الفترة ما بين 2015-2019، زرع أكثر من 600 مزارع محاصيلهم على مساحة 6200 دونم من الأراضي الزراعية التي كانت حقول ألغام.

ولا يكاد يمرّ شهرٌ دون حادثة انفجارٍ متعلّقةٍ بالمخلّفات، وقد تحتاج الوحدة عقوداً لتطهير القطاع كاملاً من المخلفات الإسرائيليّة أو تلك التي تعود لحقبة الانتداب.