بينما توصي الحكومة الفلسطينية أن “يتبرع موظفوها بيومي عمل للخزينة العامة، فإنها تمنح كبار الموظفين المزيد من الامتيازات المالية وغير المالية. وفق قرارين جديدين (تعديل قانون رقم ٤ و١٢)، مُنِح من عُيّن بدرجة وزير أو يشغل رئاسة مؤسسة عامّة نفس امتيازات الوزراء في الحقوق التقاعدية.
يعني ذلك إعفاء هذه الفئة من المشاركة في إيرادات صندوق التقاعد الحكوميّ، وتُعاد إليهم كافّة المبالغ التي اقتطعت من رواتبهم على مدار سنوات عملهم لصالح هذا الصندوق، مما يُخفض من مدخولاته ويمس بالوضع الماليّ لهيئة التقاعد الفلسطينية.
كما يعني ذلك زيادة رواتب هذه الفئة، مع التزام الحكومة بدفع رواتب تقاعد لها بنسبة ٨٠% من رواتبها من الموازنة العامة المثقلة أصلاً. في المقابل، مُدّد سن التقاعد لهذه الفئة حتى ٦٥ عاماً، بدلاً من ٦٠ عاماً كما هو لبقية العاملين في الوظائف الحكومية.
مرةً أخرى، تُدير السّلطة الفلسطينيّة الأزمات بمنطق حماية الفئات العليا وحفظ مصالحها على حساب سحق حقوق الفئات المستضعفة.
