في الضفّة الغربية وقطاع غزّة، تعتمد 119 ألف أسرة مصنّفة تحت خط الفقر الشديد (63% منها في القطاع) على مخصصات من وزارة التنمية الاجتماعية، كانت تُصرف 4 مرّات في العام.


يُخصص هذا البرنامج لأسرٍ تضم أفراداً من ذوي الإعاقة، أو مسنين، أو أيتام، أو أصحاب الأمراض المزمنة أو لأُسرٍ ترأسها نساء، ومُدخلة في قاعدة بيانات وزارة التنمية.

 

بين الأعوام 2010-2017

رغم نسب الفقر المرتفعة، غلاء المعيشة، قلّة فرص العمل والحروب المتكررة على قطاع غزّة..

كان مجموع الدفعات الماليّة يتراوح بين (1000-2000$) سنويّاً لكلِّ أسرة حسب ظروفها.

 

هذا المبلغ في أحسن أحواله، أقل بـ3 مرّات من الدخل السنويّ لأسرة تُعال وفق الحد الأدنى للأجور في فلسطين 2021، وبالكاد يكفي لتوفير جزء من أدنى مقومات الحياة لهذه الأسر، حتى أثقلت كواهلهم الديون.

 

والمصيبة لا تنتهي هنا!

منذ 2017، بدأت السلطة تقليص الدفعات الأربع تدريجياً حتى وصلت إلى دفعتين في 2020، وفي 2021 لم تُصرف للعائلات سوى دفعة واحدة (250$).

 

بحُجّة عجز الموازنة!

لكن هل عجز الموازنة، السبب فعلاً؟

 

تُموّل السلطة نصف هذه المخصصات، والاتحاد الأوروبيّ والبنك الدوليّ نصفها الآخر. ومن 2017 لـ 2020 التزم الاتحاد الأوروبي بمساهمته، وتخلّفت السلطة. الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان (2021)


“نُشكِّك في مصداقية حجة عجز الموازنة التي تتذرع بها السلطة، ونرى أنها استكمال للإجراءات العقابيّة التي فرضتها السلطة على غزّة، كون أكثر المستفيدين من البرنامج هم من القطاع، والتقليصات بدأت بنفس العام الذي فرضت فيه السلطة عقوبات على غزّة”. جميل سرحان، مدير الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان في غزة (2021).


تواجه السلطة الفلسطينية أزمةً ماليّة بعد تقليص المانحين أموالهم، لكنها بدلاً من التوفير في القطاعات التي تستهلكُ الحصةَ الأكبر من ميزانيتها (ميزانية الأمن مثلاً جاوزت مليار دولار في 2020)، فإنها تستهدف أكثر شرائح المجتمع هشاشة وفقراً.