تُذهلنا العربيّة دوماً بما تلمسه بدواخلنا كلّما حاولنا التعرّض لنصوصها.. كأنّها تحاكي الأمّ فينا.. لغتنا الأولى والتي تعجز كلّ اللغات الأخرى أن تعبّر عنّا مثلها.. العديدون على مدى العصور عرفوا قيمتها وحفظوا نصوصها وراقصوا تعابيرها وأبيات الشعر فيها.. من كنوز ما أُنتج لحفظ أدب العربية، مجلة النفائس..
النفائس: جمع نفيسة، وهي كل قيّم غالي الثمن.
اسم مجلّة صدرت من فلسطين وانتشرت في عدد من الدول العربية والأجنبية، وجمعت بين جنباتها نصوصاً أدبيّة وفكاهيّة وترجمات من قصص وشعر ومقالات لأدباء فلسطينيين وعرب، استخدموا الأدب مدخلاً للسياسة في عدّة حالات.
حيفا 1908
صدرت أوّل نسخة من مجلة النفائس الأدبيّة في حيفا، حيثُ طبعت أسبوعياً، قبل أن تنتقل إلى القدس عام 1911 وتُطبع شهريّاً. توقّفت فترة الحرب العالمية الأولى ثمّ عاودت الصدور زمن الانتداب البريطاني حتى 1923.
خليل بيدس
مؤسّس مجلة النفائس، كان رائداً في القصة الحديثة والترجمة من الروسية إلى العربية فترجم أعمال تولستوي وبوشكين. كما كتب عام 1920 رواية “الوارث” التي تُعدّ أول رواية فلسطينية، نشط في مناهضة الهجرة الصهيونية وسُجن على إثر ذلك عام 1920.
“والله المسؤول أن يوفّقنا لما فيه خدمة الوطن العربي والأدب العربي”، ختام السنة التاسعة في نسخة تشرين الثاني 1923.
