بعد 11 يوماً من الإجرام الإسرائيلي وآلاف القنابل والصواريخ، ركض أهالي غزّة بِتَعَبِهم وخوفِهم إلى البحر ليحتضنَهُم بأمواجه الزرقاء. لكنها هي أيضاً طالتها الحرب، إذ تلوّثت وتلوّنت بالأسود.
- بعد أكثر من 15 عاماً من الحصار.
- 4 حروب.
- التدمير الإسرائيليّ الممنهج لكلّ أشكال الحياة والترفيه.
البحر العزاء الوحيد لأهالي قطاع غزّة.
في غزّة تكاد تنعدم الحدائق والمساحات العامّة، ويتكدس مليونا إنسان في مساحةٍ ضيقة، فينتظر كثيرون موسم الاصطياف (مايو- نوفمبر) بلهفة.
فتصبح الشواطئ الرملية الممتدة، وجهة المتريّضين والمتنزهين والفنانين والأطفال والعائلات والباحثين عن لقمة العيش من صيادين وباعة متجولين.
لكنّ عدوان الاحتلال طال البحرَ أيضاً، فقُصفت شواطئه ومرافقه، ويستمرّ تقييد مساحة الصيد المسموحة وترويع الصيادين.
ومع نقص الوقود اللازم لتشغيل محطات تكرير المياه العادمة، وتقليص ساعات وصل الكهرباء، وقصف التمديدات والبنية التحتية…
اضطرت البلديات لتصريف عشرات آلاف الأمتار المكعّبة من المياه العادمة للبحر يوميّاً، وتلوّنت مياهه بالأسود، وحُذّر الناس من السباحة في المناطق الملوثة.
تكررت هذه الأزمة مراراً في الأعوام السابقة، ونتج عنها مئات الإصابات بالتسمم والأمراض الجلدية، وتضرر الأسماك والحياة البحرية.
وفي المناطق الأقلّ تلوّثاً، يسبح الناس، ومع كلّ الجهود التي تبذلها وحدة الإنقاذ البحري، تتكرر حالات الغرق خاصّةً بين الأطفال.
فالحصار مجدداً، يقيّد عدد المعدات اللازمة للمراقبة وسرعة الإنقاذ، من قوارب سريعة ومعدات غطس.
