بعد فعالياتٍ متواصلة منذ أكثر من 6 أشهر كان ردّ السلطة المستمرّ عليها أنّ الملف بيد “إسرائيل”، قدّم الاحتلال “جوائز الترضية” للسلطة بعد أن أدّت دورها باتقان في ضبط “الأمن” وقمع الفلسطينيين، وكان من تلك الجوائز ما يتعلق بـملف “لمّ الشمل”، فما هي قصته؟

في الضفة والقطاع، يعيش نحو 22 ألف فلسطينيّ خطر الترحيل المستمرّ، فهم غير مُسجّلين رسميّاً ويرفض الاحتلال الاعتراف بوجودهم، وحياتهم تشبه الإقامة الجبريّة. (المصدر: حملة “لم الشمل حقي” 2021)

ما هو لمّ الشمل؟

الإدراج في السجلّ المدنيّ للحصول على هويّة وجوازٍ فلسطينيّ و”رقمٍ وطنيّ” تحدده “إسرائيل”، وهو حقٌ يُحرم منه ملايين اللاجئين وآلاف العائدين.

عام 1967

لإعداد السجلّ، أجرت سلطات الاحتلال تعداداً استبعد 270 ألف فلسطيني على الأقلّ غابوا عنه لظروف مختلفة، وشُطب من السجلّ آلاف سافروا للخارج لفترةٍ طويلة بين الأعوام 1967-1994.

هؤلاء وأبناؤهم، وآلاف الفلسطينيين الذين ولدوا في الخارج ثم عادوا لفلسطين كـ”سيّاح”، أو انتقلوا من غزة إلى الضفة، أو أزواج يحمل أحدهم جنسيّة عربيّة أو أجنبيّة، وغيرهم، يطالبون بـ”لم الشمل”.

يسيطر الاحتلال على كافّة النقاط الحدوديّة، ويتحكم بالسجل المدنيّ ولا تملك السلطة صلاحية إجراء أيّ تغييرٍ عليه. وفي فتراتٍ متفرقة وافق الاحتلال على “لمّ الشمل” عشرات الآلاف.

أمّا غير المدرجين بالسجلّ فيُمنعون دخول فلسطين أو العودة لها حال خروجهم، ومن اختار البقاء في فلسطين “مُخالفاً” يُحرم خدمات معيشية كثيرة.

فلسطينيات أردنيّات متزوّجاتٌ في الضفة تفصلهنّ الحدود عن أهاليهنّ في الأردن. (المصدر: قناة رؤيا)

في قطاع غزّة نحو 12 ألف فلسطينيّ غير مدرجٍ بالسجل، حصل بعضهم على جوازٍ من السلطة دون رقمٍ وطنيّ، لكنّ مصر في أحيانٍ كثيرة لا تسمح لهم بالسفر به.

يوظف الاحتلال ملف “لم الشمل” كورقةٍ سياسيّة للضغط على الفلسطينيين وإخضاعهم، فبعد إيقافه منذ العام 2000 عقاباً لهم على مقاومتهم في الانتفاضة، عاد في 2008 و2021 على شكل “تسهيلاتٍ” وتحفيزات للسلطة.