بينما كان مقاومو طوباس ومخيم الفارعة يحرسون منطقتهم فجر اليوم الأربعاء، ويقومون بجولاتهم الدورية لرصد أي تحركات مشبوهة تنبئ باقتحام قريب قد يقوم به جيش الاحتلال، لاحقتهم أجهزة السلطة الأمنية وأطلقت النار عليهم، ليرد المقاومون بإطلاق النار على مقار السلطة في طوباس وإغلاق مداخل المخيم، وشاركهم الأهالي الاحتجاج منددين بمساس السلطة بأبنائهم المطلوبين للاحتلال منذ أشهر.
قبل 10 أيام تقريباً، عُقد اجتماعٌ في تل أبيب في 6 شباط/ فبراير، بين وزير الشؤون المدنية لدى السلطة حسين الشيخ ورئيس أمن الاحتلال، ورئيس جهاز الشاباك، ومنسق أعمال الاحتلال في الضفة الغربية. وحسب إعلام الاحتلال، هدف الاجتماع لمناقشة منع تصعيد المقاومة في الضفة ضمن ما وصفوه بـ “الجهود المشتركة”.
عقب الاجتماع، صعّدت السلطة من ملاحقة المقـ!ومين وحاضنتهم، وكانت منذ السابع من أكتوبر قد زادت من مضايقاتها. وطالت الملاحقة شباناً في مناطق متفرقة من الضفة. فقبل أيام اعتقلت في مخيم الفارعة المطارد يوسف التايه، وفي 8 فبراير اعتقلت من مخيم جنين 3 مطلوبين للاحتلال وصادرت أسلحتهم ونقلتهم إلى سجن الجنيد، وفي قرية عزون شرق قلقيلية تواصل تفكيك العبوات الناسفة دعماً لجهود الاحتلال في التصدي لحالة المقاومة النامية في القرية.
يطال القمع أيضاً أبسط أشكال نصرة غزّة. فقبل أيام فرّقت الأجهزة الأمنية بالقنابل الغازية عشرات المتظاهرين في جنين، وهذا كان سلوكها منذ مجزرة المعمداني، إذ لاحقت المتظاهرين بالقمع والاعتقال والتهديد، حتى حاصرت توسع التظاهرات وتصاعدها. فالسلطة تحرص أن لا تلتحق الضفة بركب الطوفـ!ن وأن تضمن شرعية وجودها واستمراريتها، وذلك بالقيام بالمهام الموكلة إليها وإكمال ما بدأ به الاحتلال؛ من تصفية المقـ!ومة وتدمير بنى المخيمات وضرب حاضنتها الشعبية وتحقيق جهود الاحتلال في فصل جبهات فلسطين عن بعضها.
