بعد أن تنازلت السّلطة الفلسطينيّة عن مخصصات الأسرى من أموال المقاصّة، جاء الدور على البنوك. في الأيام الأخيرة، طلب موظفو بنوك عاملة في الضفّة والقطاع من أهالي الأسرى، ومن الأسرى المُحرّرين، سحب أموالهم من حساباتهم البنكيّة، تحضيراً لإغلاقها.
كما أعلمت البنوك الحكومةَ الفلسطينيّةَ أنّها لن تستقبل مخصصات الأسرى بدءاً من يونيو/ حزيران القادم، وأنّها ستُعيد إلى وزارة المالية ما تبقى في حسابات الأسرى البنكيّة من أموال تحضيراً لإغلاقها.
يأتي هذا الإجراء بعد قرار عسكري إسرائيلي، صدر في ٩ فبراير ٢٠٢٠، ويقضي بإضافة تعديلات على “أنظمة التعليمات الأمنية” بما يتوافق مع القانون الإسرائيلي لـ”مكافحة الإرهاب”. وفق التعديلات، يمكن ملاحقة البنوك واعتقال موظفيها، ويمكن لأهالي القتلى الإسرائيليين رفع قضايا تعويض ضد البنوك.
لم تتعامل السلطة بجديّةٍ مع القرار الصادر منذ ٣ شهور، وحسب إدعاء التلفزيون الإسرائيليّ، فإنّ حسين الشيخ، وزير الشؤون المدنيّة، تلقّى في حينه تطمينات إسرائيليّة بأنّ القرار سيُلغى، أو سيتأخر تطبيقه لـ٦ أشهر.
وفي ظل هذه “الرسائل التطمينية”، أرسل موريس هيرش، قائد النيابة العسكرية في الضفة الغربية سابقاً، وهو اليوم محامي مؤسسة إسرائيلية باسم (Palestinian Media Watch)، رسالة تهديدية للبنوك، في ٢٠ أبريل الماضي، بأنهم سيُعرضون موظفيهم للسجن أو الغرامات في حال استمروا بإدارة حسابات الأسرى.
يُذكر أنه خلال الأشهر الستة الماضية، جمّدت “إسرائيل” حسابات في بنوك إسرائيليّة لأسرى وأسرى محرّرين من القدس ومن الداخل. وأن عدداً من البنوك العاملة في الضّفة ترفض أصلاً فتح أي حسابات لأي نشطاء أو أسرى سابقين.
