عن القرية السجينة، التي تواجه المستوطنين منذ أسابيع مطالبة بكسر قيدها، أن يسمح الاحتلال لساكنيها بإدخال البيض لمنازلهم أو غاز الطبخ! هذه قصة النبي صموئيل وما يحدث فيها من مظاهرات..
أعلى قمم القدس، وإطلالة على الساحل
شمال غرب القدس، ترتفع النبي صموئيل 885م فوق سطح البحر. احتلت عام 1967 وهُجّر ثلثا سكانها، وبعد “أوسلو” صُنّفت أراضيهم كمناطق “ج”.
قريةٌ وحيدةٌ معزولة في القدس وعن القدس، يعاني أهلها حصار المستوطنين ودولتهم المستمرّ منذ 5 عقود، حيث حركتهم ومعاشهم والتزوّد باحتياجاتهم اليومية يستلزم تصريح الاحتلال ويخضع لإرادته!
لا في الضفة، ولا في القدس!
تقع القرية داخل الجدار العازل من جهة الاحتلال، فلا يُسمح لسكان قرى الضفة دخولها. لكنها أيضاً خارج حدود بلدية الاحتلال في القدس، ويحمل معظم سكانها (300 نسمة) الهوية الفلسطينية فلا يدخلون القدس.
مسجد النبي صموئيل
في القرية مسجدٌ بني عام 1720م فيه مقامٌ وقبرٌ قديم. حوّل الاحتلال جزءاً منه لكنيس يُؤدي فيه المستوطنون صلواتهم واحتفالاتهم الدينية، ويعتدون خلالها على سكان القرية وممتلكاتهم.
عام 1972
هدم الاحتلال معظم منازل القرية المحيطة بالمسجد، ثمّ أعلن عن غالب مساحة القرية (3500 دونم) “حديقة قوميّة إسرائيليّة”، وهو ما يعني منع البناء والزراعة فيها.
تضييق في المعيشة
يضطر سكان القرية للمرور عبر حاجز “الجيب” للوصول إلى قرى الضفة، ويحتاجون تنسيقاً مسبقاً لإدخال مشترياتهم، بينما تفتقر القرية لأي محالٍ تُلبي احتياجات أهلها.
مدرسةٌ من غرفةٍ وكرفان!
في القرية مدرسة واحدة، تتبع الأوقاف الفلسطينية، وهي غرفة وكرفان، يتعلم فيها قرابة 70 طالباً للصف التاسع. تسيج الإدارة المدرسة لحماية طلابها من اعتداءات المستوطنين التي لا تتوقف.
يحيط بالقرية اليوم الجدار العازل وحاجزٌ عسكري، ومستوطنتا “جفعات زئيف” و”نفيه شموئيل” وشارع 436 الاستيطاني الذي يقطع أراضيها. والأهم محاولات مستمرة لتهجير من تبقى من السكان.
ضد كل هذه الظروف
ينفذ أهالي القرية احتجاجاتٍ مستمرة تُقابل باعتداءٍ منظم من مئات المستوطنين مدعومين بقياداتٍ حزبية وسياسية مثل “بن غفير” وتحريضٍ ضدهم، يسفر عنه مواجهاتٌ واعتقالاتٌ لأبناء القرية.
إعداد: سارة دجاني
