في خطواتها المتسارعة نحو أقصى قاع التطبيع مع الاحتلال، اتفقت وزارتا التعليم والثقافة الإماراتيتين على التعاون مع متحف “ياد فاشيم” الإسرائيلي لتطوير محتوى يُدرَج في كتب المدارس الابتدائية والثانوية في الإمارات حول المحرقة النازية (الهولوكوست).


وللتوضيح، فإنّ متحف “ياد فاشيم” الذي سيُطور المواد التعليمية حول الهولوكوست، بُني فوق دماء مناضلين فلسطينيين وعرب استشهدوا وأصيبوا خلال دفاعهم عن المنطقة خلال معارك 1948 (النكبة).


بُني المتحف الإسرائيلي عام 1953 على السفح الغربي لجبل العْقْود، أحد الجبال الاستراتيجية في قرية عين كارم، قضاء القدس. وإمعاناً في إنكار كارثة الشعب الفلسطيني ومحو ذاكرته، حُرّف اسمه ليُصبح “جبل هرتسل”، بعد دفن القائد الصهيوني هرتسل في المقبرة العسكرية على أطرافه.


شهد الجبل عام 1948 معركة شرسة بين الغازين الصهاينة وبين حامية القرية، استشهد فيها عدد من المناضلين، حفظت الرواية الشفوية بعضاً من أسمائهم – كما وردوا في كتاب “صفحات جهادية من عين كارم” لـ تيسير البسطي: محمد إسماعيل الخطيب، محمد صالح يونس، محمود محمد الصوفانة.


يُعدّ هذا المتحف محطة رئيسية في زيارات الوفود السياحية والسياسية والأكاديمية التي تفد إلى دولة الاحتلال، ويختص بتخليد أحداث المحرقة وضحاياها. يُذكر أن الحديث عن المحرقة تحوّل إلى أداة من أدوات الدعاية الصهيونية حول العالم.


تسعى هذه الدعاية لاستغلال ضحايا المحرقة وتوظيف تفاصيلها التاريخية لإعطاء الشرعية لجريمة اغتصاب أرض وتهجير أهلها. وتَبَني هذه الدعاية سيفتح الباب على مزيد من التحريف والتشويه لتاريخ العرب في الكتب الدراسية لأولادهم.