اسمه عين الحلوة، لكن واقعه لا ينسجم مع هذه التسمية بتاتاً، فالعين جفّت والماء شحيح والحلاوة صارت مرارةً يتجرّعها الفلسطينيون كلّ يوم، من تضييقٍ وفقرٍ مدقع، لاشتباكاتٍ فلسطينية لا ترحمهم..
مخيم عين الحلوة
الأكبر والأكثر اكتظاظاً واضطراباً بين 12 مخيماً للاجئين الفلسطينيين في لبنان، بُني بعد النكبة فوق قطعة أرضٍ لا تصل مساحتها كيلومتراً مربعاً قرب صيدا جنوب لبنان.
80 نسمة في كل مترٍ مربع!
حين بُني المخيم سكنه نحو 15 ألف فلسطينيّ، واليوم تضاعف عدد سكانه أكثر من 4 مرات (60- 100 ألف نسمة)، دون أي توسعةٍ أفقية فيه، ولكم أن تتخيلوا ما يعنيه هذا من كثافةٍ واكتظاظ!
حصارٌ بسورٍ عازل
يحيطٌ سورٌ كبيرٌ بالمخيم يعزله عن محيطه، وله 4 مداخل فقط تسيطر عليها الدولة اللبنانية وتراقبها على مدار الساعة وتتحكم بالداخل والخارج، وكأنه سجنٌ كبير!
المخيم في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي..
خلال غزو لبنان في الثمانينات ارتكب الاحتلال مجازر في المخيم، أسفرت عن عشرات الشهداء والجرحى ودمارٍ كبير.
محطةٌ للمهجّرين
احتوى المخيم نازحين فلسطينيين من مخيماتٍ مختلفة كتل الزعتر والنبطية ونهر البارد، ويضم أيضاً لاجئين سوريين وفلسطينيين مُهجّرين من سوريا.
الحياة في المخيم
أزقة المخيم تكاد لا تتسع لثلاثة أشخاصٍ معاً، ويعاني من إهمال الأونروا وتردي الخدمات وانقطاع الكهرباء وتصدع المباني وتسرب “المجاري” وموجات الهجرة للخارج بسبب الفقر المدقع والبطالة.
في المخيم أحزابٌ ومجموعاتٌ مسلحةٌ فلسطينية كثيرة تتنازع النفوذ بينها، ويعاني أهل المخيم نتيجة اشتباكاتٍ داميةٍ متكررة بين هذه المجموعات تخلّف قتلى وجرحى ودماراً وموجات نزوح.
اللجوء للمرة الرابعة..
“تهجّرت جدّتي من قرية الصفصاف عام 1948، لجأت مع أهلها إلى صيدا، ثم إلى مخيم نهر البارد بطرابلس، وبعد أن هُدم المخيم في 2007 اضطرت للهجرة ثالثاً إلى مخيم عين الحلوة، ومجدداً تهُجّر جدّتي، وتنزح مكرهةً على وقع القذائف”. أحد أهالي مخيم عين الحلوة، بعد اشتباكاتٍ عنيفة في المخيم/ أغسطس 2023.
