رغم مجانية التعليم في مدارس الأونروا، إلا أن ذلك لا يكفي لضمان انتظام أطفال اللاجئين الفلسطينيين في لبنان في المدارس، فلم يعد التعليم حقّاً أساسياً بل صار في كثير من الأحيان يرقى لدرجة الرفاهيات!
في مسحٍٍ أجرته منظمة العمل الدولية على عيّنة عشوائية من العائلات التي تسكن “أكثر المناطق السكنية هشاشة” في لبنان عام 2020:
- 80% من اللاجئين الفلسطينيين في لبنان (عمر 15 فما فوق) لم يُنهوا شهادة الثانوية.
- 31% منهم لم يلتحقوا قطّ بالتعليم.
أغلب الطلبة الفلسطينيين في لبنان يدرسون في مدارس الأونروا لمجانية التعليم فيها، ويتوزّع أكثر من 37 ألف طالب وطالبة على 65 مدرسةً ومركزٍ واحد للتعليم المهنيّ.
يعاني اللاجئون الفلسطينيون من مستويات فقرٍ مرتفعة، وفي السنوات الأخيرة ازدادت ظروفهم المعيشية صعوبة مع أزمتي كورونا والتدهور الاقتصادي في لبنان.
تعود أسباب انخفاض نسبة التحاق الطلبة بالمدارس، خاصّة الذكور إلى:
- إخراج الطفل للعمل للمساهمة في إعالة أسرته.
- الارتفاع الكبير في تكلفة النفقات المدرسية.
- رغم مجانيّة التعليم لدى الأونروا، إلا أنّ الأهالي يحتاجون دفع تكاليف إضافية تفوق قدرة معظمهم بكثير، مثل تكلفة المواصلات والقرطاسية.
(المصدر: مسؤول اللجان الأهلية والتجمعات الفلسطينية في لبنان، محمد الشولي.)
ومع تراجع الدعم الماليّ عن الأونروا..
يعاني الطلبة الذين يتمكّنون من الالتحاق بالمدرسة أيضاً، ويواجهون مشاكل مختلفة كاكتظاظ الصفوف وتبدل المعلمين باستمرار.
يصل حتى 50 طالباً في الصف الواحد.
منذ تهجيرهم عام 1948
انكبّ الفلسطينيون على التعليم لتعويض ما فقدوه، لكن تردّي الظروف في لبنان يُخاطر بتجهيل الجيل المقبل، وأن يُجبر بعض الأطفال على العمالة وبعض الفتيات على الزواج المبكر.
