يعتبر “القرّيص” أحد أكثر الأعشاب البريّة انتشاراً في فلسطين، ومعروفاً لدى معظمنا كعشبةٍ لاسعةٍ حارقةٍ يجب الابتعاد عنها، مع أنّ لها في الموروث الشعبيّ استخداماتٍ عدة كعلاجٍ وغذاء.
القُرِّيص
نباتٌ عشبيٌّ ينتمي للعائلة القُرّاصيّة المنتشرة في حوض البحر المتوسط. تبدأ أوراقُه المُسنَّنة بالنمو في أكتوبر، وتمتازبإفرازها مواد كيميائيّة تسبِّب شعوراً بالحرق واللسع عند لمسها.
أنواعه وأسماؤه في فلسطين
تنمو في فلسطين 4 أنواع من العائلة القُرّاصية، من أكثرها انتشاراً
القُرِّيص الرومانيّ والقُرّيص الحارق. ومن تسميات القُرّيص الشعبيّة: القُرّاص، الحُرّيق، شعر العجوز.
القُرّيص الرومانيّ Urtica pilulifera
يصل طوله لـ70 سم، ينتشر في معظم مناطق شمال فلسطين حتى جنوب الخليل، زهوره بيضاء صغيرة، ويُنتج بين شهري فبراير وسبتمبر ثماراً خضراء كرويّة صغيرة تظلّ تسلع إلى أن تنضج وتجف.
*ملاحظة: لسعته أقوى من الأنواع الأخرى، يظل أثرها حتى 10 دقائق (حذّرناكم!)
القُرّيص الحارق Urtica urens
يصل طوله لـ50 سم، ينمو أيضاً في معظم مناطق شمال فلسطين حتى جنوب الخليل، ويُحبُّ المناطق المُظلّلة والمهجورة. لا ثمار له ويُزهر على شكل عناقيد خضراء صغيرة بين شهري ديسمبر ويونيو.
استخدامات القُرّيص
رغم صعوبة قطفه، يُستخدم القُرّيص في الطبّ والمطبخ الشعبيّ في فلسطين والمنطقة، ويتم قطف أوراقه بين شهري يناير وفبراير وتُجمع بذوره بعد الإزهار ونضج الثمار.
في الطب الشعبي
أوراق القُرّيص وبذوره وحتى جذوره تستعمل زيوتها ومسحوقها ومنقوعها ومستخلصاتها في علاج عدة أمراض واضطرابات، ويمكن استخدامه بشكلٍ خارجيّ على الجسم أو داخليّ بالابتلاع أو المضمضة.
في الأكل الشعبي
بعد نقع أوراقه في الماء للتخلص من شعيراتها الحارقة، يتحوّل القُرّيص إلى مكونٍ رئيسٍ في العديد من الأطباق الشتويّة والربيعيّة في ريف فلسطين، كسلطة أو حساء أو طعام مطهوٍ بزيت الزيتون.
سلطة القُرّيص والأعشاب البريّة
يتزامن نمو القُرّيص شتاءً مع نمو أعشاب أخرى عديدة، مثل الشومر البريّ والهليون والخُبيزة والحُميضة والخردل البريّ (اللفيتة) لتكّون مع بعضها البعض خليطاً غذائيّاً أخضر من الطبيعة إلى المعدة.
