مثل اليوم قبل 65 عاماً، عاد سكان بلدة كفر قاسم متعبين من يوم عملٍ طويلٍ في مزارعهم وأشغالهم، حمل بعضهم الطعام لعائلته، وآخرون اشتياقهم لأبنائهم، ليفاجئوا بكتيبة من جيش الاحتلال جهّزت نفسها وأسلحتها لإزهاق أرواحهم..

كفر قاسم

قرية فلسطينية حدودية تقع داخل الخط الأخضر، احتلت عام 1948 وخضعت لحكم عسكريّ إسرائيلي، بلغ عدد سكانها ألفي فلسطيني في 1956، العام الذي ارتكب فيه الاحتلال مجزرته.

29.10.1956

كتيبةٌ من جيش الاحتلال تمطر بالرصاص مئات من أهالي بلدة كفر قاسم في الداخل المحتلّ أثناء عودتهم من مزارعهم، فيرتقي 49 شهيداً بينهم 23 طفلاً ويصاب عشرات بجروح بليغة.

حاصر الاحتلال القرية من 3 جهات، منع التجول فجأة وهدد المخالفين بالقتل. لم يعلم بذلك نحو 400 مزارع كانوا في أراضيهم خارج القرية، فاستقبلهم بمجزرة حين عودتهم.

تزامنت المجزرة مع أول أيام العدوان الثلاثي على مصر، وهدف الاحتلال منها لترويع أهل القرية وتهجيرهم إلى الضفّة الغربية، التي كانت تحت الحكم الأردنيّ وقتها.

وعدته أمه فاطمة صرصور بشراء دفتر للمدرسة، وعندما عادت بثمنه من عملها قتلها الاحتلال مع جنينها. (المصدر: التلفزيون العربي)

أخفى الاحتلال جريمته فمنع النشر عنها ولم تظهر أي معلومة إلا بعد أسبوع كامل. حوكم 11 جندياً وضابطاً شاركوا في المجزرة وقضوا بالسجن فترات مخففة كان أطولها 4 سنوات.