تحت غطاء الترميم والتجميل، السلطة تشوّه ميادين احتجاجٍ شهدت مختلف مراحل النضال الفلسطينيّ.. هل نقول وداعاً للمنارة؟
لطالما كان دوّار المنارة أكثر نقاط مدينة رام الله حيويّة، وميداناً رئيساً للتجمّع والتظاهر والاحتجاج، ضد الاحتلال والسلطة الفلسطينية على سواء، ومن أبناء مختلف الفصائل.
منذ أغسطس/ آب 2021، وبعد أن هدأت الاحتجاجات على اغتيال السلطة الناشط نزار بنات، بدأت الأجهزة الأمنية في إعادة هندسة الميدان لتعزيز قدرتها على قمع المتظاهرين.
رقابة أكثر
نُصبت كاميرات مراقبة تضمن رصد كافة المتظاهرين، وأقيمت “مظلّات” ثابتة خاصة بعناصر الأجهزة الأمنية، موجّهة مباشرة نحو أماكن الاحتجاج في المدينة (دوار المنارة، دوار الساعة، شارع الإرسال).
صحافة أقل
قلصت السلطة قدرة الصحافة على التصوير ونقل ما يجري من قمع واعتداء على المتظاهرين، عبر إغلاق المساحة التي تشمل تماثيل الأسود*، وقد كانت نقطة تجمع كاميرات الصحافة سابقاً لأنها تكشف الميدان.
* تخطط بلدية رام الله لإحاطة التماثيل بـ”درابزين” يحول دون الدخول للمساحة الداخلية.
حصر المتظاهرين
سابقاً كان الاحتجاج على “المنارة”يشمل المساحات المحيطة به، مؤخراً حرصت السلطة على فصل ساحة الاحتجاج عن محيطها بأعمال تجريف وتسوير، ليسهل تمييز المحتجين ومحاصرتهم.
23/12/2021
شهد دوّار المنارة وقفة لطلبة جامعة بيرزيت احتجاجاً على اعتقال السلطة 8 من زملائهم، أجبرت التعديلات الجديدة في الميدان الطلبة على التركز في حيّز ضيّق، أفقيّ لا دائريّ كما كان سابقاً، ولم تصل من الوقفة سوى صورٌ قليلة.
إلى جانب دوار المنارة، تعمل السلطة على إعادة هندسة دوّار الساعة، أحد أبرز ميادين الاحتجاج في المدينة، بهدف ضبط فضائه العام.
