في قلب مخيم جنين، في حارة الدمج، دوى الرصاص مع نداءات جامع الأنصار “حي على الجهاد.. حي على الجهاد” معلنة استئناف المعركة التي لا تتوقف منذ 21 عاماً، لتتصدى الحارة ومقاوموها لجيش الاحتلال طوال 16 ساعة متواصلة.

اليوم  29 تشرين ثاني/ نوفمبر، اخترق الاحتلال قلب المخيم حيث تتمركز المقاومة، سعياً للقضاء عليها، وكم يبدو هذا الهدف صعب المنال! إذ تصدى المقاومون للاقتحام مرّة أخرى، وخاضوا اشتباكات طويلة، تواصل فيها تفجير العبوات الناسفة بمركبات الاحتلال. اشتباكات انتهت بارتقاء المقاومين: محمد الزبيدي ووسام حنون. والطفلين: باسل أبو الوفا، وآدم الغول.

هذه المرة الثالثة خلال هذا العام لكنها الأعنف، التي يقتحم جيش الاحتلال حارة الدمج ويلحق فيها دماراً كبيراً فيها، وكأنه يحاول القصاص من حارةٍ لم تنفك عن مجابهته، ففي 2002 كانت مركزاً للمقاومة، واليوم تواصل على ذات الدرب في معاندة الاحتلال. فاتخاذ المقاومين مقراً لهم فيها يُثبت أن رفض الصلح مع “إسرائيل” فكرةٌ مزروعة لا يُمكن اجتثاثها مهما تكررت المحاولات، وكل رصاصة يطلقونها خلال الاشتباكات تطمئن أهل الحارة أنهم لم يُغلبوا وأن شبابهم بخير.