1. لأوّل مرة منذ 11 عاماً.. المصادقة على بناء مستوطنة شرق القدس.
  2. قرار بهدم 200 مصلحة تجارية فلسطينية لإقامة “وادي السيليكون” الاستيطاني بمساحة تقارب 300 ألف متر مربع.
  3. تهديد عشرات العائلات البدوية بالتهجير لبناء مكب نفايات استيطاني بجوار مساكن عشرات آلاف الفلسطينيين.

بينما يواصل الاحتلال حربَ الإبادة على قطاع غزّة، يُصعّد من حربه الاستيطانية وسرقة الأراضي في القدس المحتلة، ساعياً لصبغها بهويّةٍ صهيونيّةٍ يهوديّةٍ وتثبيت أنيابه فيها.

ففي 8 كانون الثاني/ يناير 2024، أعلنت بلدية الاحتلال في القدس مصادقتها على ما يُعرف بمخطط “وادي السيليكون” الذي سيُبنى على أنقاض 200 مصلحة تجارية وصناعية فلسطينية في حي وادي الجوز بالقرب من السور الشمالي للبلدة القديمة.

يتألف المشروع من مبانٍ تجاريّة وشقق سكنية وفنادق، يخطط الاحتلال لتحويلها إلى منطقة تجارية إسرائيلية الطابع، وافتتاح فروع لشركات هايتك إسرائيلية وعالمية فيها، ويسوّق لها كواحدة من مشاريع تشغيل الشباب الفلسطيني في القدس، وهي في الحقيقة، وإن شغّلتهم، فإنها تقوّض إمكانيات تطور المشاريع والشركات الناشئة الفلسطينية في المدينة، وتعمّق من ارتباط معيشة المقدسيين بالسوق الإسرائيلي واقتصاده.

إلى الشرق من هناك، صادقت بلدية الاحتلال أيضاً على مخطط لإقامة مكبّ للنفايات الصلبة في وادٍ بين العيساوية وعناتا، على مساحة 109 دونمات، مُهدداً عشرات العائلات البدويّة في المنطقة بالتهجير، عدا عن هدم مبانٍ ومنشآت تجارية قريبة.

أمّا المشروع الثالث، ولعلّه الأخطر، فلأول مرة منذ 11 عاماً، صادقت سلطات الاحتلال في كانون الأول\ ديسمبر 2023، على بناء مستوطنة جديدة فيها 1,792 وحدة استيطانية، على أراضي بلدة صور باهر جنوب القدس، بالقرب من مستوطنة جبل أبو غنيم، وهو ما يعزّز القطع الجغرافي بين القدس وامتداداتها الجنوبية باتجاه بيت ساحور وبيت لحم، ويعزّز الفصل كذلك بين صور باهر وجارتها بيت صفافا.

بعد أن أرهبت الناس واعتقلت آلاف الفاعلين في القدس والضفة، تستغل “إسرائيل” اللحظة الراهنة لفرض مزيدٍ من التغوّل في المدينة المحتلة، فبينما نُهشت هيبتها وسُحقت قواعد جيشها جنوباً، تُشغّل جرافاتها أملاً بأن تعطي مشروعها الاستيطاني عمراً أطول.