الحصار والابتزاز بالعلاج ومنع السفر، جزء من سياسات الاحتلال في قتل مرضى السرطان بغزة ببطء، قبل أن يحظى بعضهم بفرصة التشخيص حتى..
في قطاع غزة قرابة 9 آلاف مريض بالسرطان، ويتم سنوياً تشخيص نحو ألفي حالة جديدة، أكثرها شيوعاً سرطان الثدي بمعدل 300 حالة كل عام. المصدر: وزارة الصحة في غزة/ فبراير 2021
أثر الحصار
يفتقر القطاع لأجهزة التشخيص والعلاج ويعاني من نقص 60 % من الأدوية والبروتوكولات العلاجية. فيما لا تتوفر أجهزة العلاج الإشعاعي التي يمنع الاحتلال إدخالها بحجج أمنية.
يعتمد مرضى القطاع على التحويلات الطبية خارج القطاع كنافذة وحيدة للنجاة. لكن الاحتلال يستغلها لعقاب وابتزاز مرضى القطاع، عدا عن كون السفر مرهقاً جداً لأجسادهم الضعيفة، ومكلفاً ماديّاً.
ابتزاز حتى الموت
خلود السعيدني (36 عاماً)، أم لطفلين، اشترط الاحتلال مقابلتها للسماح بعلاجها في القدس من السرطان. في المقابلة عُرض عليها صورة لمقاوم ردت بأنها لا تعرفه، فأعيدت إلى غزة، وتوفيت عام 2017.
أكرم السعيدني زوج خلود.
الرحيل دون مودعين
عام 2019 توفيت الطفلة عائشة اللولو (5 سنوات) وحيدة في مستشفى بالقدس إثر إصابتها بورم في الدماغ. منع الاحتلال أياً من أفراد عائلتها من مرافقتها. دخلت عائشة إلى العملية تبكي بمرارة، وتطلب أمها. وزيرة الصحة الفلسطينية مي الكيلة
محمود أبو طه (21 عاماً)، مريض بسرطان الأمعاء الدقيقة كان بحاجة لعملية عاجلة خارج غزة، منحه الاحتلال ووالده تصريحاً، وعند وصولهما حاجز إيرز اعتقل الوالد وأعيد محمود لغزة ليتوفى بعد أيام. مركز الميزان لحقوق الإنسان
عبد الرحيم الجعيدي (59 عاماً)، توفي بعد تدهور حالته إثر عدم توفر الدواء المخصص له بسبب الحصار الإسرائيلي، ومنع الاحتلال سفره لتلقي العلاج. رامي عبده، رئيس المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان
فايزة شامية (50 عاماً)، كانت مصابة بسرطان الثدي، رفض الاحتلال طوال عامين منحها تصريحاً للعلاج في القدس. جاء التصريح متأخراً جداً، فبعد وصولها المشفى بساعاتٍ قليلة فارقت الحياة. مركز الميزان لحقوق الإنسان
خلال السنوات الخمس الماضية، منع الاحتلال نحو 60 % من مرضى السرطان في القطاع من السفر للعلاج. إثر ذلك، توفي أكثر من 3 آلاف مريض بفعل مضاعفات تسبب الاحتلال بها. وزارة الصحة بغزة، أغسطس 2021
