التوق للحريّة أقوى من أن تحدّه قيود السجن مهما اشتدت وأسواره مهما علت. عن محاولاتٍ للتحرر من سجون الاحتلال فيها الكثير من الابتكار والشجاعة، والكثير الكثير من الإرادة.

فرديّاً وجماعيّاً، من فوق الأرض ومن تحتها، بالقفز والتخفي والحفر وحتى انتحال الشخصيات، نفّذ الأسرى عدة محاولات للهرب من سجون الاحتلال.
تميّزت المحاولات بجهدٍ كبيرٍ ودقّةٍ وسريةٍ في الإعداد وابتكارٍ في الأدوات. نجح بعضها، وأخرى أُحبطت في مراحلها الأخيرة.

الهروب ثلاثاً

نجح حمزة يونس، ابن عارة في المثلث بالهرب من السجن 3 مرّات أولاها عام 1964 وآخرها عام 1971. وكان كل مرّة يعود وينضم لصفوف المقاومة!

قفزٌ وتسللٌ وتنكر

1969: محمود حمّاد يضرب شاويش سجن رام الله ويقفز عن السياج.
1983: مجدي أبو الصفا يستغلّ فوضى في قاعة المحكمة ويتسلل خارجاً.
1987: خلال أعمال بناء في سجن نفحة، 3 أسرى يتنكرون بزيّ عمالٍ ويخرجون للحرية.

ضربة (1987)

من سجن غزّة المركزيّ، قصّ شباك الحديد 6 أسرى معظمهم محكومون بالمؤبد. منهم من استشهد بعدها، من اعتقل مجدداً، ومن صار من أبرز قادة الانتفاضة الأولى.

امرأة بحذاء رجل (1996)

في سجن عسقلان، ومن زنزانة تقع فوق حمام غرفة زيارة الأهالي، حفر 3 أسرى نفقاً، هرب اثنان منهم عبره بزيّ نسائي وتسللوا بين الأهالي، أمّا الثالث فضحه حذاؤه الرجاليّ فأحبطت المحاولة.

انتحال شخصية (1996)

مستغلّاً تنقلاتٍ بين السجون، انتحل صالح طحاينة شخصيّة أسيرٍ آخر وانتقل مكانه لسجن النقب، وهناك انتحل شخصيّة أسيرٍ ثالث وأفرج عنه بدلاً منه.

الهرب جماعة (1996)

طيلة 77 يوماً، بابتكارٍ ودقة تثير الدهشة، نجح 24 أسيراً من ذوي الأحكام العالية بحفر نفقٍ في سجن شطة طوله 20 متراً. اكتشفه الاحتلال خلال هروبهم وأحبطت المحاولة.

أحدث المحاولات

2002 (عسقلان): تسلّق أسيران حبلاً طويلاً بخطّافة صنعاه يدويّاً وثبّتاه على سور السجن قبل أن يكتشفهم الاحتلال.

2003 (عوفر): حفر 3 أسرى بالملاعق نفقاً هربوا منه، استشهد اثنان (خالد شنايطة ورياض خليفة) لاحقاً، وأعيد اعتقال ثالثهم (أمجد الديك)، ثمّ تحرّر عام 2018.