التنسيق الأمنيّ: جُهدٌ مادي ومعلوماتي يضمن عدم تعرّض أمن “إسرائيل” للخطر. يتجلّى في ملاحقة واعتقال قوّات الأمن الفلسطينية للمطلوبين، وقمع الاحتجاجات، وتبادل المعلومات الاستخباراتية، وإدامة “الباب الدوّار” بين السجون الإسرائيلية وسجون السلطة الفلسطينية.
- اكتسب مفهوم التنسيق الأمنيّ شكله الإداريّ الحاليّ مع إعلان اتفاق أوسلو، الذي نص على أن “السلطة الفلسطينية مسؤولة عن منع الإرهاب والإرهابيين، واتخاذ الإجراءات المناسبة بحقهم”.
- بعد خارطة الطريق (٢٠٠٣)، بدأت الجهود الدوليّة لـ”إصلاح” الأجهزة الأمنية الفلسطينية وإعادة تركيز رؤيتها على “الضالعين في الإرهاب”. وتكثفت في السنوات التي تلت انتفاضة الأقصى، عبر “بعثة الشرطة الأوروبيّة” ثم “خطة دايتون – دحلان”، فتم إعادة بناء الأجهزة سياسياً وتدريبها وتسليحها.
- “الفلسطينيون الجدد” تسميةٌ تُطلق على عناصر الأجهزة الأمنية الفلسطينية الذين تم تدريبهم على ملاحقة المقاومين كما خاطبهم أحد ضباطهم: “أنتم لم تُرسَلوا هنا لتتعلّموا كيف تحاربون “إسرائيل”… إنّما أُرسلتم لإنفاذ سيادة القانون حتى نتمكّن من العيش في أمنٍ وسلامٍ مع “إسرائيل”.
- بين الحين والآخر يُثابر محمود عباس في تأكيد قُدسيّة “التنسيق الأمني” وطمأنة “إسرائيل” بالتزامه به. ولا غرابة في ذلك، إذ ينتفي مُبرّر وجود السلطة الفلسطينية بانتهاء التنسيق الأمني!
- كلمة “التنسيق” ليست سوى تخفيفٍ مُلطّف للقيام بدور مهمّة “الشركة الأمنية”. إذ لا تحصل السلطة على معلومات، حول اعتداءات المستوطنين في القرى والمدن الواقعة تحت سيطرتها، ما يُخبرنا أنّ العملية الأمنية ليست تنسيقية في محتواها؛ إنّها خدمات بالمعنى الاستخدامي للكلمة.
