ضمن الضغوطات الصهيونيّة المُمأسسة لخنق أي نَفَس نضاليّ فلسطيني، يلعب التمويل المشروط المقدّم للأونروا دوراً في ملاحقة اللاجئين وتحييد قضيّتهم عبر المؤسسة التي تخدمهم، ومن ذلك “اتفاق الإطار” فما الذي تعرفه عنه؟
بعد 3 سنوات من الانقطاع، استأنفت أميركا -أكبر مموّلي الأونروا على مدى عقود- تمويلها للوكالة، وقدّمت لها حوالي $300 مليون بين أبريل ويوليو 2021، وسط عجزٍ ماليّ كبير تعاني منه.
يوليو 2021
وقّعت الأونروا والحكومة الأميركيّة اتّفاقاً بشروط ولغة فضفاضة، سُمّي بِـ “اتفاق الإطار” (2021-2022)، تضغط من خلاله أميركا على اللاجئين عبر الأونروا.
التزامات وخضوع
يُلزم الاتّفاقُ الأونروا وموظّفيها والمستفيدين منها والمتعاقدين معها بِقانون المساعدات الخارجيّة الأميركي، ويُشدّد على خضوعهم وخضوع مناهج الوكالة لِمعايير “الحِياد”.
استحقاقيّة الدّعم
تحظر الاتفاقية الدعم عن أي لاجئ يشارك في “التدريب العسكري” أو الأنشطة التي قد تساهم في “تأجيج الكراهية” أو “التحريض على أعمال عدائيّة” أو “الإرهاب” أو “معاداة السامية”.
قمع اللاجئين
تتيح الاتفاقية المجال لانتهاك حقّ اللاجئ الفلسطيني بالتعبير والتضييق على مشاركته السياسية، ويعرّض شريحة واسعة من الفلسطينيين المنخرطين بالعمل السياسي للحرمان من المساعدات.
مراقبة الموظّفين
يعمل في الأونروا 30,000 موظّف، ألزمت الاتفاقية الوكالة بآليات رقابة على استخدامهم لوسائل التواصل، وتزويد الحكومة الأميركية بتقارير أداء دوريّة وإبلاغها بأي خرق من قبلهم لـ “معايير الحياد”.
أكثر من عين على اللاجئ
تتعرض الأونروا أيضاً لملاحقة مؤسسات تدعم الاحتلال مثل “UN Watch” التي تراقب موظفي الوكالة على مواقع التواصل، وترفع تقارير أدّت للتحقيق مع عدد منهم في أغسطس 2021.
المصدر (الجزيرة)
“ابتزاز مالي”
الاتفاق ليس الوحيد، فقد اشترط الاتحاد الأوروبي في نهاية سبتمبر 2021 أن تغيّر الوكالة مناهجها بما ينسجم مع حلّ الدولتين، ليُسمح لها بصرف 20 مليون يورو من أمواله.
(المصدر: موقع البرلمان الأوروبي)
تذويب ملفّ اللجوء
هذا التمويل المشروط هو استهداف مباشر للاجئ الفلسطيني وجزء من الجهود الدولية لإنهاء قضية اللجوء وتفكيك الأونروا، سعياً لتصفية حقّ العودة.
