علاقة كثيرٍ من الفلسطينيين مع البرغل اليوم فاترةٌ نوعاً ما، فرغم أنه ابن بلادهم، تجود به أراضيهم ويحصدونه بأيديهم، ويعرفونه حقّ المعرفة مذ كان بذرة قمح حتى صار سليقة أو طبق مجدرة على موائدهم، إلّا أنهم سرعان ما استبدلوه بالأرز المستورد، وطردوه عن موائدهم، وصار طبقاً يحبه الكبار فقط ويحنون لأيامه، وقلةٌ من الصغار يدركون فوائده ولذته الحقيقية..

البرغل:

عنصرٌ أصيلٌ في مطبخ فلسطين ودول المنطقة منذ القدم. يُصنع من القمح، ويقال الكثير في فوائده التي تفوق الأرز، منه الأبيض والأسمر، والخشن والناعم.

 

في سهول فلسطين ، كان إعداد البرغل يبدأ مع موسم حصاد القمح ويستمر حتى نهاية الصيف، في أجواء احتفالية لها تقاليدها، وتستلزم تعاون الجيران واستنفار الأطفال.

 

مراحل الإعداد

  • غربلة القمح (تنسيفه)، ثم غسله.
  • سلقه نصف سلقة على الحطب في أواني معدنية كبيرة (تقليدياً براميل النحاس).
  • تشميسه عدة أيّام حتى يجف.
  • جرشه على الطاحونة ثم تخزينه.


عملٌ للجميع

كان سلق القمح مهمة الرجال عادة، أمّا النساء فيتولين بقية المهام، والأطفال يرابطون أمام النار بانتظار حصتهم من “السليقة”، ليأكلوها محلاة بالسكر أو مخلوطة بالمكسرات، أو كما هي.

 

مؤونة الشتاء

يدخل البرغل في صناعة السمن البلدي و”التبولة” و”الكبة” بأنواعها، وفي أطباق كثيرة قلّ مريدوها مثل “المْبَلبَلة” وهي برغلٌ منقوعٌ باللبن المخيض، أو طبق “لبنية البرغل”، وأطباقٌ ما زالت لها شعبيتها كالبرغل بالبندورة (المبسّطة).

 

البرغل في الكنافة!

يعد البرغل مكوّناً رئيساً في “الكنافة العربيّة الغزاويّة”، وهي من أطباق الحلويات المشهورة في قطاع غزة.