• نحو 40 ساعة وجيش الاحتلال يواصل اقتحامه مخيم جنين وأحياء في المدينة. هو الاقتحام الأوسع خلال العامين الأخيرين. ساعات طويلة مضت، لم يتوقف خلالها المقاومون عن التصدي بالاشتباك على أطراف المخيم وفي أحياء عدة بالمدينة، تخللها أيضاً تفجير متواصل للعبوات. وأُصيب خلال هذه التصدي أربعة من جنود الاحتلال.
  • ثمانية شهداء، وأكثر من 200 حالة اعتقال، وتفجير لعدد من المنازل يعود بعضها لعائلات مقاومين يلاحقهم الاحتلال، وملاحقة المقاومين المشتبكين في المدينة بالمسيرات المفخخة. بالإضافة لمواصلة الاحتلال تدميره البنية التحتية، وتجريف الشوارع، وتخريب معالم في المدينة والمخيم. هذا بعض من الحصيلة التي رُصدت جراء الاقتحام المتواصل.
  • يسعى الاحتلال في هذه الاقتحامات وما يتخللها من تدمير، إلى توجيه ضربة للحاضنة الشعبية التي ساهمت بتشكيل حالة المقاومة في مخيم جنين وتعزيزها. ولذلك يعمل على تدفعيها الثمن عبر تدمير بنيتها وممتلكاتها، وتهديد وجودها الآمن في المخيم. فيما يخرج الأهالي بعد كل اقتحام، مؤكدين ثباتهم أمام خيارهم (المقاومة)، وصمودهم في المخيم الذي يعتبرونه بوابة العودة لديارهم المسلوبة. رغم القدرة المحدودة لمقاومة المخيم وحاضنته.
  • عملية الاقتحام اليوم تبدو أوسع من حيث أعداد الجنود والآليات المشاركة في الاقتحام، إضافة لحجم الاقتحامات التي تطال البيوت، بيتاً بيتاً في المخيم. ومدتها التي مُتوقع أن تمتد لساعات أخرى. 
  • وسيكشف انسحاب الجيش عن تفاصيل ما سيتركه خلفه من تدمير. إذ يفرض الاحتلال حصاراً على المخيم ويمنع الدخول إليه، حتى على طواقم الدفاع المدني وطواقم الإسعاف التي تتلقى نداءات الاستغاثة لإصابات وحالات مرضية ولا تستطيع تلبيتها، ما أدى لاستشهاد الطفل المريض محمد سمار الذي نقله والده مشياً على قدميه، والشاب فؤاد عباهرة الذي تُرك ينزف حتى استشهاده. فيما اضطرت عشرات العائلات لإخلاء منازلها في البرد بعدما ألحق بها جيش الاحتلال دماراً كبيراً.
  • منذ 7 اكتوبر، وجيش الاحتلال يصعد من اقتحاماته لبؤر المقاومة في الضفة خوفاً من تحولها لجبهة مفتوحة في خضم طوفان الأقصى. فإلى جانب مخيم جنين يصعد عملياته في مخيمات نور شمس، وطولكرم، والفارعة، وبلاطة. محاولاً تجريد الضفة من مقاومتها، وفرض حقائق جديدة عليها تمهيداً لتعزيز مشروعه الاستيطاني وتمكين استمرار توسعه وسيطرته. إلا أن اجتثاث المقاومة يبدو أعقد وأصعب مما يعتقد الاحتلال.