أغلقت شرطة الاحتلال صباح اليوم السبت الباب الجديد، أحد أبواب البلدة القديمة في القدس، ومنعت المصلين المسيحيين من الوصول عبره إلى كنيسة القيامة حيث تعقد صلوات “سبت النور” حسب تقويم الطوائف المسيحيّة الشرقيّة. وطُلب من المصلين الوصول إلى الكنيسة فقط عبر بابي الخليل والعمود.
في 12 أبريل/نيسان الجاري أعلنت شرطة الاحتلال عن نيّتها فرض تضييقات على أداء شعائر سبت النور في كنيسة القيامة في القدس المحتلة، تشمل التضيقات تحديد عدد المُصلين المسيحيين الذي يسمح لهم بدخول الكنيسة بما لا يتعدى 1000 شخص.
رفضت مختلف الكنائس والجمعيات المسيحيّة عبر بياناتٍ احتجاجيّة قرار الاحتلال، واعتبرت أنّه يمسّ الوجود العربيّ المسيحيّ في القدس، وتبريراً تُسوِّقه بشكلٍ مسبقٍ للاعتداء على المصلين وعرقلة وصولهم إلى الكنيسة في واحدٍ من أهم أعيادهم، وهي العرقلة التي تتكرر كلّ عام.
للاعتراض على القرار، تقدّمت مؤسسات وشخصيات مسيحيّة بدعوى للمحكمة الإسرائيلية العليا، وردّت الأخيرة يوم الأربعاء (20.04) بقبول الدعوى ورفع عدد المصلين إلى 4 آلاف؛ 1800 داخل الكنيسة، والباقي في باحتها. كما أنّها أعطت صلاحيات لشرطة الاحتلال بتقييد الدخول وفق التطورات الميدانيّة.
في المقابل، حذرت شخصيات أخرى من مغبة التوجه للقضاء الإسرائيليّ فيما يتعلق بأداء العبادات وزيارة المقدسات في المدينة المحتلة، معتبرين ذلك اعترافاً بشرعية السيطرة التي يسعى الاحتلال لتثبيتها على المقدسات الإسلاميّة والمسيحيّة في المدينة.
يشارك سنوياً في أداء شعائر سبت النور في كنيسة القيامة عشرات آلاف المصلين القادمين من مختلف المدن والبلدات الفلسطينيّة، إضافةً للحجاج الذين يأتون خصصياً من بقاع مختلفة حول العالم.
تنشر شرطة الاحتلال في سبت النور من كلّ عام سواترها الحديدية في البلدة القديمة وبالأخصّ في محيط كنيسة القيامة، وتحاول تقييد عدد الواصلين إليها، مما يُسبّب ازدحاماً كبيراً، وعادةً ما تُسجّل اعتداءات من شرطة الاحتلال على الرهبان والمصلين.
تصدياً للقرار، أعلنت جمعيات خيريّة مسيحيّة ونشطاء عن تسيير حافلات مجانيّة لنقل المُصلين من بلداتهم في أراضي الـ1948 إلى القدس، وذلك بهدف تعزيز الوجود العربيّ المسيحيّ، ورفضاً لما تحاول شرطة الاحتلال فرضه.