نشر جيش الاحتلال مقاطع مصورة توثق اعتقاله عشرات الفلسطينيين من مدارس الإيواء في شمال غزة. العشرات من المعتقلين تعمد تصويرهم وهم عُراة ومقيدون قبل أن ينقلهم إلى جهة مجهولة، وهم يتزيّنون بأبهى ملابس العزّة، فيُعرّونه من قوّة وهمية مُصطنعة.
يُخفي الاحتلال قسريّاً مئات الفلسطينيين من قطاع غزة، بعضهم اعتُقل خلال اقتحام المقاومة لـ “غلاف غزّة” في 7 تشرين الأول/ أكتوبر، وآخرون اعتُقلوا خلال عملية الاجتياح البري المستمر على القطاع من “الممر الآمن”، إضافة لمئات العمال الذين اعتقلهم الاحتلال من أماكن عملهم في المستوطنات ومدن الداخل المحتل.
يرفض الاحتلال الكشف عن مصير معتقلي غزة، وأعدادهم، وأماكن احتجازهم، وأوضاعهم الصحية، ما يُهدد بارتكابه جرائم بهم وتنفيذ إعدامات ميدانية بحقهم. فيما تُفيد مؤسسات الأسرى أن جيش الاحتلال يعتقل مئات الغزيّين من بينهم ما لا يقلّ عن 16 امرأة وعدداً من الأطفال. وكجزء من استهدافه المنظومة الصحية، اعتقل كذلك 35 غزيّاً من الكادر الصحي، بينهم مدير “مجمع الشفاء الطبي” محمد أبو سلمية، وسائقي سيارات إسعاف معظمهم من شمالي القطاع.
يحتجز الاحتلال أسرى غزة في سجون: “بيتح تكفا”، و”عسقلان”، و”الجلمة”، و”عوفر”. وفي الأخير لوحده، يقبع ما لا يقلّ عن 320 فلسطينياً محتجزين في ظروف قاسية، إذ يتعرضون للتعذيب والتنكيل على مدار الساعة، ويتعمّد جيش الاحتلال إذلالهم والانتقاص من كرامتهم على الدوام. يستخدم الاحتلال سياسة الإخفاء القسري بحق أهالي غزّة كجزء من عدوانه على القطاع، الذي ينهزم فيه كل يوم أمام صمود الناس واستبسال مقاومتهم. يحاول استعادة هيبته التي سقطت فيُعذّب الأسرى ويُنكّل بهم ويُخفيهم.
