“هي الأمم المتحدة ليش عملت وكالة الغوث؟ مش عشان اللاجئين المقطعين اللي زينا؟ بس عاد لحتى تغيث اللاجئين، لازم يكون في لاجئين عشان هيك صوّتت لإسرائيل عشان تعملنا لاجئين … وبعدها تدير بالها علينا” هكذا سخر سعيد في التغريبة الفلسطينية من الأونروا.. فما هي قصة الوكالة؟ وكيف صارت بوابة لتصفية قضيتهم؟

شرّدت العصابات الصهيونيّة في النكبة حوالي 800 ألف لاجئ فلسطينيّ، وبدل أن يُـنصفهم المجتمع الدولي بإعادتهم إلى أراضيهم، أنشأ وكالة “لإغاثتهم وتنميتهم”.

نشأة الأونروا

ديسمبر 1948

بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتّحدة رقم 149، أُنشئت لجنة خاصة بفلسطين وأُرسلت بعثة* لدراسة الحالة الاقتصادية وقدرة البلدان التي استقبلت اللاجئين الفلسطينيين على استيعابهم.

*بعثة غوردون كلاب.
 
1950

باشرت الأونروا العمل وركّزت على “الإغاثة” بعكس توصية البعثة بضرورة تأمين عمل للاجئين. وتسيّر شؤونها الإداريّة الجمعيةُ العامة للأمم المتحدة.

 
مؤقّت أطالوه!

يُعتبر عمل الأونروا مؤقّتاً لحين إيجاد “حلّ عادل ودائم لمحنة اللاجئين”، وتُصوّت الجمعية على تجديد مهام الأونروا كل 3 سنوات، كان آخرها في 2019.

اليوم

تقدّم الوكالة برامجها بالتبرعات الطوعية لحوالي 6 مليون لاجئ في 58 مخيّماً تعترف بها وفي مناطق عملياتها الخمس في: الأردن، لبنان، سوريا، الضفة الغربيّة وغزّة.

تمويلها

معظم تمويل الوكالة من الحكومات الغربيّة* وتصرف أكثر من نصفه على التعليم ثم الصحة، وتتأثّر برامجها بسياسات المانحين وعلاقتهم مع “إسرائيل”.

*طلبت الأونروا عام 2022 دعماً بقيمة $1.5 مليار.
 
شواهد على “إغاثة” مسيّسة!

دخلت الأونروا في أزمة بعد وقف إدارة ترمب التمويل الأميركيّ عنها، وتقليص الاتحاد الأوروبي دعمه 40% لعدم رضاه عن المنهج الفلسطينيّ الذي تُدَرّسه الأونروا.

أبريل 2022

بحجة الأزمة المالية، اقترح المفوض العام للأونروا إحالة مهام الأونروا إلى مؤسسات أممية أخرى، ما قوبل برفض واسع لما قد يعنيه من تصفية لقضية اللاجئين وحقهم بالعودة.

تصفية اللاجئين

تمثّل الأونروا وحدة جامعة لمعظم اللاجئين الفلسطينيين، ورغم كونها جزءاً من منظومةٍ غير عادلة تجاههم، إلا أنّ في استهدافها محاولة لتذويب قضيتهم ضمن موجة لجوء عالمية، وإلغاء حقيقة كونها قضية سياسيّة حلّها فقط العودة.