تتوالى مؤخراً التسريبات الإسرائيلية حول خطط الاحتلال فرض مستوى أشدّ من الحصار على المسجد الأقصى خلال رمضان المقبل، كونه الشهر الذي تتضاعف فيه أعداد المصلين وتزداد احتمالات التصدي لسياسات الاحتلال وانطلاق المواجهات.

إحدى تلك الخطط تريد تحويل الأقصى إلى مكان عبادة لكبار السن فقط، وأخرى تريد تحويله إلى “جامع محليّ” لبعض المقدسيين، ويُمنع دخوله لغيرهم من الضفة وأراضي 1948. فيما يرى بعض ضباط الاحتلال أنّ السماح بالصلاة مع قيود “أخفّ” سيساهم في “تنفيس الغضب” وضبط الناس.

ومقترحات الحصار المختلفة هذه هي استكمالٌ وتعزيزٌ للطوق المفروض على المسجد منذ انطلاق الطوفان. والهدف واضح: سلب المسجد مكانته الدينية ورمزيته السياسية وبالتالي تحجيمه كميدانٍ تنطلق منه الهبّات والمواجهات، فـ”إسرائيل” تريد لبقية الفلسطينيين أن يصمتوا بينما يُباد أهلهم في غزّة.

أيّاً كانت سياسة “إسرائيل” في الأيام المقبلة، فإن السؤال الذي على المسلمين والعرب عامةً وعلى فلسطينيي القدس والداخل خاصة الإجابة عليه يتكون من شقين: هل سيُستغل رمضان لكسر الحصار المستمر منذ 4 شهور؟

ومن ثم هل سيُحوّل الحضور في الأقصى إلى رافعة نضالية تحميه وتفك القيود عنه وعن عقول الناس فتعود لهم فاعليتهم؟ أم سيكون الشهر الفضيل تأسيساً لمرحلة انكسار جديدة؟