يضع الاحتلال شروطاً كثيرة على كمّ ونوع الملابس التي يُسمح بإدخالها للأسرى، ومن شروطه: منع الملابس الثقيلة، ولا هدف له سوى أن يشعر الأسرى بمزيدٍ من البرد..
يقبع نحو نصف الأسرى في السجون الصحراوية التي يشتد فيها البرد شتاءً، وفي مراكز التوقيف والتحقيق حيث انعدام الأغطية والملابس ووسائل التدفئة.
لا يوفّر الاحتلال للأسرى سوى زيّ “الشاباص”، ويسمح للأهالي بإدخال الملابس بضع مرّات في السنة (بشروط)، وأحياناً نادرة تتوفر بعض الأغطية والملابس في “الكانتين” فيشتريها الأسرى بأثمان باهظة، رغم رداءة جودتها.
يمنع الاحتلال الملابس:
- السميكة أو المُبطّنة كالمعاطف.
- الصوفية، ويفرض أنواعاً معينة من الأقمشة.
- المُرفقة بطاقيّة أو سحّاب أو وشاح الرقبة.
- الملوّنة (يُسمح بالألوان الداكنة فقط كالبُنيّ والأسود) في غالب السجون.
شتاءٌ بملابس النوم
يعتقل الاحتلال معظم الفلسطينيين من منازلهم، ولا يسمح لهم بتبديل ثياب النوم أو ارتداء حذاءٍ أو أخذ ملابس معهم في غالب الأحيان، ويحتجزهم لأيّام وأسابيع في مراكز التوقيف والتحقيق وهم بزيّ الشاباص البارد أو ثيابهم ذاتها.
تشارك الملابس القليلة
يدخل السجون يومياً عشرات المعتقلين الجدد الذين لا يملكون ثياباً ولا يُسمح لهم بالزيارة قبل مرور أشهر على اعتقالهم، فيشاركهم الأسرى القدامى ثيابهم على قلّتها، وحين التحرر يترك كلّ أسيرٍ ثيابه لمن بقي خلفه ليتدفأ بها.
أسرى غزة
كثيراً ما يمنع الاحتلال عائلات أسرى غزة من زيارتهم، ويواصل منذ ما يزيد عن 5 أعوام منع أكثر من 100 أسيرٍ غزيّ الزيارات، فيواجه ذووهم صعوباتٍ جمّة في إدخال الثياب لهم:
“حيث إنه لا أحد منا يزور إبراهيم ولا يجلب له ملابس فإنه يضطر إلى شرائها من كنتين السجن، وأحياناً يتلقى ملابس كتبرع من عائلات أسرى الضفة الغربية. الآن في فصل الشتاء نشعر بالقلق عليه بشكل خاص. نخشى عليه من البرد ونحن نعرف أن الملابس في كنتين السجن باهظة الثمن”..
البحث عن الدفء
مع غياب الملابس الثقيلة وقلّة الأغطية، يستجدي الأسرى الدفء من ارتداء جميع ثيابهم فوق بعضها، وممارسة الرياضة، والتكوّر في أبراشهم معظم الوقت.
