جرت العادة أن توفّر المنح للمحتاجين أو المتفوقين، لكن في كيان الاحتلال، حيث لا شيء عاديّ، توفّر المنح الدراسيّة لمن “يتطوّع” للإرهاب، وينضم لميليشيا صهيونيّة هدفها “فرض الأمن” في النقب (فرض الأمن للمستوطنين الخائفين من هبّات الفلسطينيين). 

 

إعلانٌ من بلدية بئر السبع: تطوّع في”ميليشيا بارئيل” واحصل على منحةٍ دراسيّة بقيمة 10,000 شيكل (2800$)، والأولويّة في التقديم للمسلحين الذين سبق أن تجنّدوا بجيش الاحتلال.

 

تحمل الميليشيا اسم جنديّ صهيونيّ قُتل على حدود غزّة في أغسطس/ آب 2021، وتأسست قبل عامٍ تقريباً (أكتوبر/ تشرين الأول 2021)، بعد أشهرٍ من هبّة مايو حيث انتفضت النقب مع كلّ فلسطين، وهتف أبناؤها “بالروح بالدم نفديك يا أقصى”. 

 

تضمّ الميليشيا عشرات المستوطنين المسلّحين الذين يشعرون بـ”انعدام الأمن”، وتجنّدوا مع قوّات جيش الاحتلال وشرطته في قمع أهالي ديار بئر السبع حين انتفضوا ضد محاولات سرقة أراضيهم بحجة “تشجيرها”.

 

مؤسس الميليشيا يُنادي بإعدام الفلسطينيين، ويُعلن أنّ أفرادها يعملون لمساندة قوّات الاحتلال الرسمية في أوقات “الهدوء” والطوارئ، ولهم أيضاً الحريّة في إرهابنا مستقلّين عن الشرطة.

 

هكذا نرى بأعيننا دليلاً آخر على “مدنية” كيان الاحتلال، ليس كياناً قائماً على عقيدة القتال والعسكرة كما نظن أبداً، ولا بأس أن يُقرن التعليم بإعدام الفلسطينيين، فهذا شأنٌ مدنيّ خالص.. أليس كذلك؟