“اصمد اصمد يا رفيق مثل الراعي في التحقيق”.. عن المناضل الذي كسر محققي “إسرائيل” ولم ينكسر ورفع شعار “الاعتراف خيانة” حتى صار قدوة تشحذ همم المناضلين. عن إبراهيم الراعي في الذكرى الـ33 لاستشهاده:

(1988-1960)

ولد إبراهيم الراعي في قلقيلية. اعتقل أوّل مرّة عام 1978 قبل تنفيذ خطّته في تفجير حافلةٍ إسرائيليّة. خرج من السجن عام 1983 دون أن يعترف، ونشط كقياديّ عسكريّ في الجبهة الشعبيّة ضد الاحتلال وروابط القرى. بعد 3 سنوات أعيد اعتقاله بتهمة قتل جنودٍ إسرائيليين وعملاء، ورغم جولات التعذيب الوحشيّة التي استمرّت 11 شهراً متقطعة وانتهت باستشهاده عام 1988، لم يعترف إبراهيم.

“تعلمت أن التناقض بيننا وبين الأعداء تناقضٌ تناحريٌّ. كلا النقيضين سيعمل جاهداً من أجل تصفية الآخر، وطالما لم يعمل العدو على تصفيتي فهذا يعني أنني لم أمثل بعد جزءاً طبيعياً من نقيضه الرئيسي”. من وصيّة إبراهيم، كتبها في سجن الرملة بعد 8 أشهر من التعذيب.

“رفاقي، قد يشنقونني وهذا ممكن، وإن شنقوني فلن يميتوني، فسأبقى حياً أتحداهم ولن أموت، وتذكروني سأبقى حياً، وفي قلوبكم نبضات”. كلمات حفرها على جدران زنزانته في معتقل “المسكوبية” عام 1987.

“رأيتهم أقزاماً وكنت عملاقاً، كانوا يصرخون وكنت هادئاً. عندما حاولوا مساومتي شعرت أنهم أغبياء لا يفرقون بين الصلابة والمبدئية ولهذا ضحكت. لم أسقط بل سقطوا هم من فَرْطِ بؤسهم وقد أنهكهم التعب، وبقيت مرتفعاً أعلو وأعلو”. من الوصيّة، سجن الرملة.