امتحان شهادة الثانوية العامة، يخوضه الطالب بعد 12 عاماً مدرسيّاً ليتخرّج من 9 فروع أبرزها العلميّ والأدبيّ، وتحدد نتيجته مصير الطالب ومساره الجامعيّ.
دخل نظام التوجيهي فلسطين قبل أكثر من 50 عاماً، مستبدلاً امتحان “المترك” الأردنيّ ومتأثراً بنظام التوجيهي الذي ساد في مصر حينها.
حتى عهدٍ قريب كان طلبة الضفّة والقطاع يخضعون لامتحانين منفصلين لاختلاف المنهج (أردنيّ ومصريّ)، ورغم الإعلان في 2016 عن استبدال التوجيهي بنظام “الإنجاز”، لم يحدث تغييرٌ يلحظ.
بعد النكبة وما خلّفت من تهجيرٍ وإفقارٍ وفقدٍ للممتلكات، تمسك الفلسطينيون بالتعليم وسيلة للبقاء والإعالة، لهذا يُعطي المُجتمع قيمة كبيرة لنتيجة التوجيهي.
في أجواءٍ متوترة، تُعلن النتائج عادةً بعد مؤتمر صحفيّ، وتقرأ أسماء ومعدلات الناجحين في الإذاعات، ما يسبب ضغطاً إضافيّاً على غير الناجحين.
وعند الناجحين، تستمرّ الاحتفالات والمباركات ومكالمات التهنئة أيّاماً بلياليها، على وقع مفرقعاتٍ لا تتوقف رغم تكلفتها الباهظة وأضرارها البشريّة والماديّة.
مظاهر الاحتفال أو الانتكاس المفرطة عقب نتائج التوجيهي، تزيد من مفصليّة هذا الامتحان – على ما فيه من عللٍ وخللٍ تربويّة- في حياة الطلبة، وتجعله كابوساً يلاحق الطلبة أعواماً طوال.