يومياً، تًعلن قائمة أسماء يتلقفها المئات من أبناء قطاع غزة، اسمها “كشوف التنسيقات”، فما قصتها؟

مع حصار غزّة (2007)، بدأت أزمة الفلسطينيّين مع معبر رفح (بوابة قطاع غزّة للخارج) واشتدّت منذ 2010: يُغلق المعبر لفترات طويلة ويُفتح بشكلٍ استثنائيٍّ تبعاً للتطورات السياسيّة مع الاحتلال ومصر.

نتيجة الإغلاقات المتكررة وتحديد مصر عدد المسافرين المسموح به كلّ مرّة، ينتظر الفلسطينيون مطوّلاً حتى يأتي دورُهم للسفر، وتُعطى الأولوية للمرضى وكبار السن وحملة الإقامات والجوازات الأجنبيّة.

التنسيقات المصريّة

اسم مُخفَّف لرشاوى تُدفع للأمن المصريّ للسماح للفلسطينيين بالسفر، يلجأ لها:

  • أشخاصٌ يرغبون بتسريع سفرهم، واختصار الانتظار الطويل.
  • من تمنعهم مصر السفر لأسبابٍ مختلفة، كـ”الدواعي الأمنية”.

مئات الدولارات

وسط أوضاعٍ اقتصاديّة شديدة القسوة في القطاع المحاصر، وصلت قيمةُ “التنسيق” الواحد إلى 5 ألاف دولار (خاصة قبل 2018 حين كانت إغلاقات المعبر أكثر)، وتصل حالياً (2021) لنحو ألف دولار.

كيف يتم التنسيق؟

بعد أن كانت التنسيقات تتم بشكلٍ غير رسميّ، عبر وكلاء (أشخاص) على صلة مع الجانب المصريّ، تجري الآن عبر مكاتب خاصة للسفر بغزّة، وبِعلم الجهات الحكوميّة.

إجراءات التنسيق

يدفع المسافر جزءاً من ثمن التنسيق للمكتب الخاص، ثم يُخضع المصريون طلبَه لفحصٍ أمنيّ يُردّ عليه بعد 3 أيّام بالقبول أو الرفض. في حال الموافقة يُدفع باقي المبلغ مباشرةً للمصريين يوم السفر، وفي حال الرفض، فإنّ المبلغ المدفوع لا يُسترد.

درجات التنسيق

  • تنسيق (VIP)، يُكلِّف نحو ألف دولار، ميزته: يضمن إلى حدٍّ كبير الموافقة على السفر.
  • التنسيق العادي: يكلف 500- 600 دولار، والموافقة عليه غير مضمونة.

التنسيق لا يُلغي عذاب المعبر

الرحلة بين معبر رفح والقاهرة 6 ساعات، لكنها تمتد بأصحاب التنسيقات كغيرهم ساعاتٍ طويلة تصل 3 أيّام، تشمل تفتيشاً مستمراً وإهانة وابتزازاً.

ولا يُعفي من “غرف الترحيل”

في المعبر يُوضع من يرغب بالتوجه إلى المطار (من أصحاب التنسقيات والآخرين) في غرفٍ تُسمّى “غرف الترحيل”، يُنقلون منها مباشرةً لصالةٍ مُخصصةٍ في مطار القاهرة، يُمنعون من مغادرتها حتى تحين مواعيد طائراتهم.