تحيي جنازات الشهداء معاني التضحية والفداء، وتُذكي في الناس روح المقاومة، وبتأثيرها يُخلق مقاومون جدد. لذلك، يسعى الاحتلال لمنعها أو تقليصها قدر الإمكان.

 

وسيلة الاحتلال الأساسية في منع الجنازات وردع المقاومة، هي احتجاز جثامين الشهداء، أي خطفها بعد ارتقائهم، خاصّة إذا استشهدوا في عملية فدائيّة نوعيّة.

*منذ عام 2015 حتى حزيران 2023، يحتجز الاحتلال جثامين 129 شهيداً.

 

في استثناءاتٍ قليلة، يُفرج الاحتلال عن جثامين بعض الشهداء، ويفرض لتشييع الشهيد ودفنه إجراءاتٍ قاهرة خاصة شهداء مدينة القدس.

 

من أبرز الإجراءات القاسية:
  • تسليم الجثمان بعد منتصف الليل فقط، وعدم إخبار الأهل بموعد دقيق لذلك.
  • إجبار الأهل على دفع كفالة مالية مستردة، لضمان “التزامهم بالشروط”.
  • منع تغطية الحدث إعلامياً.

القيود على المشيعين:

يسمح الاحتلال فقط لـ25 فرداً من أهل الشهيد المشاركة بتشييعه، بشرط أن لا تكون لديهم “ملفات أمنيّة” (أي نشاط وطني مسبق)، ويضع على معاصمهم أساور لتمييزهم، وتصادر هواتفهم لمنع خروج مشاهد توثق الحدث.

 

بالذات في مدينة القدس، لا يُريد الاحتلال أن تُنظَّم جنازاتٌ شعبيّة للشهداء تكون مناسبةً لاستنهاض الحالة النضاليّة، أو تاكيداً على هويّة المدينة العربيّة ومناهضتها للاحتلال.