يتردد ذكر آلية “سيري”، أو ” GRM”، عند الحديث عن مُستجدات عملية إعادة إعمار قطاع غزة، فما هي الآلية؟ وكيف حولها الاحتلال إلى أداة ابتزاز للقطاع؟ 

  • عقب العدوان على قطاع غزّة عام 2014، أقر الاحتلال بالتنسيق مع الأمم المتحدة، آلية لتحديد كميات الاسمنت ومستلزمات البناء المسموح إدخالها إلى القطاع، سميت الآلية بـ”سيري” أو “GRM”.
  • هدفت الآلية للتضييق على قطاع غزة وابتزازه بحُجّة الذرائع الأمنية، فحدد الاحتلال من يمكنه استيراد مواد البناء ومن له الحق بتسلمها، ورفض كثيراً من الطلبات، ما تسبب بإبطاء عملية الإعمار.

    إسمنت بالقطّارة
  • خلال العام الأول من إقرار الآلية، سمح الاحتلال بإدخال 42 ألف طن من الإسمنت إلى غزة فقط، وهي أقلّ من حاجة القطاع في أسبوعٍ واحد (قُدّرت الحاجة بـ8 آلاف طن يومياً لمعالجة آثار العدوان).


    ارتفاع الأسعار
  • ارتفع سعر مواد البناء في غزة بشكٍل كبير نتيجة التضييق على إدخالها، ووصل سعر طن الاسمنت الواحد مثلًا إلى نحو 500 دولار، في حين لم يتجاوز سعره الـ 150 دولار سابقاً.

  • بإقرارها آلية “سيري”، تعتبر الأمم المتحدة شريكة في شرعنة الحصار وتأخير إعمار 1700 وحدة سكنية دُمّرت بشكل كامل، و60 ألف وحدة سكنية دمّرت بشكل جزئي في عدوان 2014 وما تلاه من جولات تصعيد.

  • هذه الأرقام لا تشمل العدوان الأخير (مايو 2021)، الذي تعرضت فيه أكثر من 3 آلاف وحدة سكنية لأضرار كليّة وجزئية، ودمرت الكثير من الشوارع والمصانع والبنى التحتية.

  • ومع تجدد مساعي إعادة الإعمار، أدلت جهات مختلفة بتصريحاتٍ حول “فكفكة عراقيل الاحتلال في إدخال مستلزمات البناء”، لكن هذه الوعود تظل مرهونة بالتزام الاحتلال الذي يوظف الملف سياسيّاً.