إلى اللجّون
بين حيفا وجنين كانت هناك قريةٌ امتازت بكثرة عيونها وطواحينها وتعدد آثارها واتساع نشاطها الزراعي والتجاري وحركة مواصلاتٍ نشطة. إنّها قرية اللجون المُهجّرة، إحدى قرى أم الفحم.
تاريخٌ قديم
في اللجّون آثارٌ لوجودٍ بشريّ يمتد قرابة ألفي عام، فقد أسس فيها الرومان قلعة لهم، ووجدت فيها بقايا خان يعود بناؤه للقرن الـ12، نزل فيه السلطان العثماني سليم الأول عام 1516.
من أم الفحم، وإليها..
لكن تاريخ اللجّون الحديث يعود لمنتصف القرن الـ18، حين أسستها عائلات من أم الفحم كقرية زراعية. ومع احتلال القرية في نهاية أيار 1948 وتهجير أهلها (نحو 1280 نسمة)، نزح معظمهم لأم الفحم.
جنين- اللجّون- حيفا
لموقعها على الطريق الرئيس بين جنين وحيفا، وبالقرب من الطريق التاريخي “طريق البحر” تأسست في اللجون عام 1936 شركة حافلاتٍ ضمّت 16 مركبة، من خطوطها (جنين- اللجون- حيفا).
كانت تلك الحافلات والدواب تدخل إلى قرية اللجون عبر جسرٍ بُني فوق أحد أوديتها وهو وادي خليل، وكان الجسر بمثابة مدخل القرية.
عُرفت اللجون بكثرة ينابيعها، ففيها 10 عيون للمياه، والعديد من الوديان. استُغلت هذه المياه للزراعة وبناء الطواحين أو ما يُسميه أهالي أم الفحم “البابور”، وكان فيها عشية النكبة 6 طواحين.
قبيل النكبة، كان الناس من القرى المجاورة يأمون اللجّون للمشاركة في سوق موسميّ للدواب، كان يُقام فوق قطعة أرض سُمّيت بـ”خلّة السوق”.
كانت اللجّون أيضاً قرية فاعلة في النضال ضدّ المحتل الإنجليزي، والصهيوني. في الصورة قبر الشهيد يوسف الحمدان طميش المحاجنة، الذي اغتاله الإنجليز عام 1939 برفقة 11 مقاتلاً آخرين، بعد ملاحقة طويلة وقتال شرس.
